شهدت مدينة مراكش المغربية وقفة احتجاجية شارك فيها مئات المغاربة، أمس الأربعاء 22 نيسان/ إبريل، دعماً لفلسطين ورفضاً للتطبيع مع "إسرائيل"، وذلك على خلفية أداء مستوطنين "إسرائيليين" طقوساً دينية عند حائط تاريخي ما أثار تنديداً شعبياً واسعاً وموجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاءت هذه الوقفة استجابةً لدعوة أطلقتها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" حيث تجمّع المحتجون في أجواء غاضبة، رافعين شعارات تندد بالممارسات الاستفزازية وترفض مسار التطبيع، منها: "يا صهيوني يا جبان، والأسير لا يهان"، و"الشعب يريد إسقاط التطبيع".

ورفع المحتجون خلال الوقفة لافتات تطالب بوقف التطبيع، من بينها: "لا لتوطين الصهاينة في البلاد"، مؤكدين تمسكهم بدعم القضية الفلسطينية ورفض أي مظاهر للتقارب مع الاحتلال "الإسرائيلي".

وكان انتشار مقطع فيديو يوثق قيام مجموعة من المستوطنين "الإسرائيليين"، بلباس ديني، بأداء طقوس دينية جماعية في الفضاء العام، وتحديداً بمحيط باب دكالة، أحد المعالم التاريخية البارزة في المدينة قد أثار غضباَ شعبياً واسعاً.

مستوطنون في المغرب.jpg

واعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما جرى محاولة لتحويل الموقع إلى ما يشبه "حائط مبكى" جديد، ضمن طقوس اعتبروها استفزازية وتطبيعية مع الاحتلال "الإسرائيلي".

كما تداول نشطاء صوراً تظهر مستوطنين من الحريديم وهم يؤدون طقوساً دينية بمحاذاة السور التاريخي لباب دكالة، دون صدور أي تعقيب رسمي من السلطات بشأن الواقعة.

وسارع عدد من الشباب الرافضين للتطبيع إلى موقع الحادثة، حيث قاموا بتنظيف جدران باب دكالة باستخدام المياه وأدوات التنظيف، تعبيراً عن تطهير المعلم التاريخي من ممارسات المستوطنين.

تنظيف باب دكالة التاريخي - مراكش.jpg

يُذكر أن المغرب كان قد استأنف علاقاته الدبلوماسية مع "إسرائيل" في كانون الأول/ ديسمبر 2020 بوساطة أمريكية، وهي الخطوة التي قوبلت برفض من قطاعات شعبية وقوى سياسية داخل البلاد، وقد شهدت تلك العلاقات زيارات متبادلة لمسؤولين رفيعي المستوى، قبل أن تتراجع وتيرتها مع شن حرب الإبادة على قطاع غزة.