جددت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) دعوتها إلى مقاطعة فعاليات ما يُسمى بـ"يوم الذكرى الإسرائيلي–الفلسطيني المشترك"، مؤكدة أنها أنشطة تطبيعية تسهم في تبرير جرائم الاحتلال.

وأكدت اللجنة، في بيان لها، أنه من المقرر بث فعاليات هذا اليوم يوم الاثنين الموافق 20 نيسان/أبريل، في أكثر من 15 موقعًا داخل وخارج البلاد، بتنظيم عدد من أطر التطبيع المعروفة، مثل: "مقاتلون من أجل السلام" و"منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي–الفلسطيني".

وقالت اللجنة إن هذه الفعاليات "تجاوزت فكرة التطبيع التقليدي، لتصل إلى التماهي مع الرواية الصهيونية الاستعمارية"، مشيرة إلى أنها توفر غطاءً لاستمرار الانتهاكات "الإسرائيلية" بحق الفلسطينيين في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة والعدوان الاستعماري المستمر.

وأضافت أن هذه الأنشطة تقوم على فكرة ما يسمى "الحزن الواحد الذي يعاش عبر واقعين مختلفين تمامًا"، عبر مساواة عائلات الجنود "الإسرائيليين" الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية بعائلات الفلسطينيين الذين استشهدوا، وهو ما اعتبرته اللجنة "تسوية غير مقبولة بين الضحية والجلاد"، وإعفاءً للاحتلال من المساءلة.

وأشارت اللجنة إلى أن الجهات المنظمة تسعى إلى توسيع نطاق هذه الفعاليات لتشمل مدنًا في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا وجنوب أفريقيا، بهدف تحسين صورة "إسرائيل" دوليًا وكسر ما وصفته بـ"العزلة المتنامية".

وأضاف البيان أن هذه التحركات تأتي في إطار جهود إعلامية تهدف إلى "تلميع صورة إسرائيل" عبر استخدام روايات مشتركة مع أطراف فلسطينية.

كما انتقدت اللجنة مشاركة بعض عائلات الشهداء الفلسطينيين في هذه الفعاليات، معتبرة أن ذلك يستخدم لتسويق رسائل التطبيع من خلال ظهورهم إلى جانب عائلات "إسرائيلية" على منصات مشتركة.

وأكدت أن هذه المشاركة "تدنّس الإرث الوطني الفلسطيني" وتتناقض مع تضحيات الشهداء، مشددة على أن الشهداء لم يكونوا ليقبلوا بالمساواة بين عائلاتهم وعائلات من قتلوهم.

وجددت اللجنة دعوتها إلى جميع الفلسطينيين في الداخل والشتات، بما في ذلك الأحزاب والقوى الشعبية والمؤسسات، إلى رفض المشاركة في هذه الفعاليات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، معتبرة أنها "تزوّر الحقائق وتغطي على جرائم الاستعمار الاستيطاني ونظام الأبارتهايد".

واعتبرت أن مقاومة التطبيع تمثل ضرورة نضالية مستمرة، لكنها اليوم، في ظل التصعيد الجاري، أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، داعية إلى التصدي السلمي لمثل هذه الأنشطة.