شهد محيط مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الجمعة 17 نيسان/أبريل، وقفة دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، رفضاً لما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى" الذي أقره الكنيست الصهيوني، وبمشاركة فعاليات سياسية وحزبية وشعبية لبنانية وفلسطينية.

وافتتحت الوقفة بكلمة ألقتها عضو الجبهة رنين شحادة، أكدت فيها أن يوم الأسير يشكّل محطة نضالية متجددة لتسليط الضوء على معاناة الأسرى والأسيرات، في ظل تصاعد سياسات القمع والتنكيل داخل سجون الاحتلال، ومحاولات خطيرة لتشريع القتل المنظم بحقهم.

بدوره، شدد أمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين، الأستاذ يحيى المعلم، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه الأسرى الفلسطينيين، داعياً إلى تصعيد الضغوط الدولية لوقف الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

كما ألقى الأسير المحرر أنور ياسين، عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني، كلمة أكد فيها أن قضية الأسرى ستبقى في صلب نضال الشعوب الحرة، مشدداً على أن إرادة الأسرى أقوى من كل محاولات القمع وكسر الإرادة.

انور ياسين وقفة في بيروت دعماً للأسرى الفلسطينيين ورفضاً لقانون الإعدام ومطالب بتحرك دولي  .jpg

وفي كلمة الجبهة الديمقراطية، أكد عضو لجنتها المركزية محمد حسين أن الحركة الأسيرة الفلسطينية شكّلت طليعة نضالية متقدمة، وأن الأسرى حوّلوا السجون إلى مدارس للنضال والصمود، رغم سياسات القمع والتعذيب.

واعتبر حسين أن ما يُسمّى "قانون إعدام الأسرى" يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي، محذّراً من خطورته كسابقة تهدف إلى شرعنة القتل السياسي المنظم داخل السجون.

وأشار إلى أن أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يواجهون سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل، في ظل صمت دولي مريب.

ودعا إلى الانتقال من الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية تفرض محاسبة الاحتلال، مؤكداً أن قضية الأسرى ستبقى في صلب المشروع الوطني الفلسطيني، وأن تحريرهم واجب وطني وأخلاقي، مع ضرورة تحويل هذه القضية إلى قضية عالمية ضاغطة.

كما وجّه حسين التحية إلى الشعب اللبناني، مثنياً على تضحياته وصموده في مواجهة الاحتلال، ومؤكداً أن إرادة الشعوب ستنتصر.

وفي ختام الوقفة، سلّم المشاركون مذكرة رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تضمّنت مطالب عاجلة تتعلق بحماية الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم.