وقفة في مخيم عين الحلوة إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني وتنديداً بقانون إعدام الأسرى
شهد مخيم عين الحلوة، اليوم الخميس 16 نيسان/أبريل، وقفة شعبية حاشدة إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني، وتضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال، ورفضاً لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست "الإسرائيلي"، وذلك بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبمشاركة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واللجان الشعبية، والقوى الوطنية اللبنانية في مدينة صيدا.
وجاءت الوقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث شدّد المتحدثون على أن التحرك لا يندرج في إطار واجب شكلي، بل يهدف إلى رفع الصوت في وجه صمت دولي مخزٍ، إزاء الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في السجون وخارجها، في الوطن والشتات.
وفي كلمة منظمة التحرير الفلسطينية، قال عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب، عمر النداف، إن معاناة الأسرى تمثل وجهاً من وجوه المأساة الكبرى التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى تعرضهم لتعذيب يومي، وعزل انفرادي، وحرمان من العلاج والزيارات، إلى جانب إهمال طبي متعمد يهدد حياتهم.
وأضاف أن الأسرى يُحتجزون في زنازين ضيقة تفتقر لأدنى شروط الحياة، ويخضعون لسياسات القمع والتجويع والاقتحامات اليومية، ضمن إطار “عقاب جماعي يستهدف الروح قبل الجسد، لافتاً إلى وجود مرضى يواجهون الموت البطيء، وجرحى بلا علاج، وأسرى مسنين وأطفال يعيشون ظروفاً قاسية تفتقر لأي اعتبار إنساني أو قانوني.
وأكد النداف أن ما يجري بحق الأسرى ليس مجرد انتهاكات، بل محاولة ممنهجة لكسر الإرادة، بالتوازي مع الحرب المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لا تميّز بين طفل وامرأة وشيخ، وتشمل تدميراً ممنهجاً للأحياء السكنية واستهدافاً للمستشفيات والمدارس، إلى جانب حصار خانق يحرم السكان من الماء والغذاء والدواء.
وأشار إلى أن ما يجري في غزة ليس عدواناً عابراً، بل حرب إبادة مكتملة الأركان، تُرتكب في ظل عجز دولي عن وقف الجرائم أو محاسبة مرتكبيها، محذراً في الوقت ذاته من استمرار العدوان على لبنان، حيث تُرتكب المجازر بحق المدنيين وتُستهدف القرى والبنية التحتية في انتهاك للقوانين الدولية.
وطالب المتحدث باسم منظمة التحرير بوقف فوري وشامل للعدوان على غزة، ورفع الحصار بشكل كامل، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، إلى جانب التحرك العاجل لإنقاذ الأسرى من سياسات الموت البطيء، ووقف الإهمال الطبي وضمان العلاج والرعاية الكاملة لهم.
كما حمّل المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية، وفي مقدمتها الصليب الأحمر، مسؤولياتها الكاملة، معتبراً أن استمرار الصمت “لم يعد حياداً بل تواطؤاً”.
من جهته، قال ممثل التنظيم الشعبي الناصري في صيدا "أبو جمال" إن العدوان على لبنان، بدعم من الولايات المتحدة، يهدف إلى "إخضاع الإرادة اللبنانية وفرض اتفاق إذعان سياسي مذل"، معلناً رفضه للمباحثات أو التفاوض المباشر، والدعوة إلى أن تكون أي مفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتحدث عن تقديم الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، أسامة سعد، مشروعاً إلى المجلس النيابي لتجريم الاتصال والتعامل مع “العدو الصهيوني”، مشيداً في الوقت ذاته بما وصفها “الملاحم البطولية” التي يسطرها المقاومون في جنوب لبنان.
وفيما يخص قضية الأسرى، أكد أن قضية الأسرى لم تعد مسألة إنسانية فحسب، بل عنوان مواجهة مفتوحة، مشيراً إلى أن الاحتلال يمارس سياسات ممنهجة تشمل الإهمال الطبي والعزل والتشريعات التي تمهد للإعدام، في محاولة لكسر إرادة الأسرى.
وشدد على أن الأسرى ليسوا وحدهم، بل في صلب المعركة والوجدان، داعياً إلى تحويل قضيتهم إلى أولوية عربية ودولية، وعدم السماح بتحويلهم إلى أرقام، بل التأكيد أنهم أسماء ووجوه وحكايات ومستقبل شعب لن يُهزم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات