تتواصل المبادرات الطبية المجانية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، في محاولة للتخفيف من الأعباء الصحية والمعيشية عن كاهل النازحين، عبر تنظيم أيام صحية متكاملة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة في ظل الظروف الراهنة، في ظل تقليصات وكالة "أونروا" وتراجع خدماتها الصحية خلال الحرب.

في مخيم مار الياس، نظّمت مؤسسة "أطباء بلا حدود"، بالتعاون مع اللجنة الشعبية، يوماً صحياً مجانياً عبر العيادة النقالة، وذلك يوم أمس الأربعاء 15 نيسان/أبريل، في مركز مار الياس التخصصي عند المدخل الشرقي قرب مدرسة "أونروا".

وشمل اليوم الصحي خدمات طبية متنوعة، تضمنت معاينات لدى طبيب صحة عامة وطبيب أطفال، إلى جانب خدمات قابلة قانونية، وجلسات دعم نفسي مع أخصائي صحة نفسية، وإرشاد ومتابعة مع مرشد اجتماعي، فضلاً عن تأمين الأدوية للحالات المزمنة والحادة، وفق اللوائح المعتمدة من وزارة الصحة.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس، وليد الأحمد، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن هذا النشاط استهدف بشكل أساسي النازحين والمقيمين داخل المخيم، مشيراً إلى أنه جرى توزيع الأدوية المجانية بعد إجراء معاينات دقيقة من قبل أطباء اختصاصيين.

وكشف أن عدد المستفيدين بلغ نحو 120 شخصاً من مختلف الجنسيات، مع الإشارة إلى أن النازحين الفلسطينيين كانوا الأكثر تضرراً بين المستفيدين داخل المخيم وخارجه، لافتاً إلى وعود بتكرار هذا اليوم الصحي في الفترة المقبلة.

يوم صحي للنازحين.jpg

وفي صيدا، نظّمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني/إقليم لبنان يوماً طبياً متكاملاً في مركز إيواء مدرسة رفيديا التابعة لوكالة "أونروا"، مستهدفة العائلات النازحة، في مبادرة إنسانية تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية في مراكز الإيواء.

وشمل النشاط خدمات متخصصة في طب الأطفال، حيث عاين أخصائي طب الأطفال والرضع الدكتور محمود حمادة عشرات الحالات، مقدماً الرعاية اللازمة في ظل الحاجة الملحة لمتابعة أوضاع الأطفال الصحية.


يوم ثحي للنازحين بصيدا.jpg


كما تضمن اليوم خدمات الصحة العامة بإشراف الدكتورة رجاء أبو علي، حيث أُجريت فحوصات واستشارات طبية مع التركيز على الحالات الأكثر هشاشة، في ظل الظروف الصحية المعقدة التي يعيشها النازحون.

ولم تقتصر الفعالية على المعاينات، بل شملت أيضاً توزيع أدوية مجانية للأطفال وللمصابين بالأمراض المزمنة، في خطوة هدفت إلى التخفيف من الأعباء الصحية والمعيشية عن العائلات النازحة وتعزيز صمودها.

وأكدت رئاسة وإدارة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني/إقليم لبنان أن هذه المبادرة تأتي في إطار الواجب الإنساني والوطني تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، مشددة على استمرار تنفيذ البرامج الصحية والإغاثية في مختلف مراكز ومشافي الجمعية في لبنان، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، لتأمين أفضل رعاية ممكنة في ظل الظروف الاستثنائية.