يواجه سكان مخيمات مدينة صور في جنوبي لبنان، ولا سيما مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، أزمة متصاعدة في تأمين الخبز، رغم وصول كميات كبيرة من المساعدات الغذائية، وذلك في ظل استمرار الحرب "الإسرائيلية" على لبنان وتداعياتها المتفاقمة.

وأفادت مصادر إعلامية محلية، أن نحو 25 طناً من الطحين وصلت مؤخراً كمساعدات إنسانية، إلا أنها لم تُوزّع حتى الآن على الأهالي، على الرغم من الحاجة الملحّة لها في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وبحسب المعلومات، لا تزال كميات الطحين مخزّنة داخل الأفران دون تحويلها إلى خبز، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وعدم توفر التمويل اللازم لتغطية النفقات التشغيلية، بما في ذلك المحروقات والمواد الأساسية.

وأثارت هذه الأزمة حالة من الاستياء والتساؤل بين السكان، الذين اعتبروا أن إرسال المساعدات دون تأمين كلفة تشغيلها يفقدها جدواها، في وقت لم تتمكن فيه العائلات من الحصول على أي ربطة خبز حتى الآن.

يأتي ذلك، في ظل غياب خطة طوارئ شاملة من وكالة "أونروا" تراعي تأمين الوقود والمستلزمات الأساسية للأفران، فضلاً عن غياب الإغاثة والأمان الغذائي للاجئين الفلسطينيين، في ظل استمرار الحرب، وفقدان الأعمال والموارد، وسط مطالب متواصلة بخطة طوارئ إغاثية.