وائل نوار يدخل يومه الـ38 من الإضراب.. تحركات لإطلاق نشطاء "الصمود الأربعة"
دخل الناشط التونسي وائل نوار، اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، يومه السابع والثلاثين من الإضراب المفتوح عن الطعام، وسط تدهور خطير في حالته الصحية، فيما يواصل رفاقه غسان الهنشيري وغسان بوغديري ونبيل الشنوفي إضرابهم لليوم الرابع عشر، احتجاجاً على استمرار احتجازهم وتمديد توقيفهم في قضية مرتبطة بجمع التبرعات لـ"أسطول الصمود العالمي."
وشهدت العاصمة التونسية، السبت 19 أيلول/سبتمبر، مظاهرة شارك فيها عشرات الأشخاص للمطالبة بالإفراج عن النشطاء الأربعة، المعروفين باسم "الصمود الأربعة"، وإنهاء القضية المرفوعة ضدهم.
وانطلق المتظاهرون من أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين باتجاه شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، حاملين الأعلام التونسية والفلسطينية وصور المعتقلين الأربعة.
وردد المشاركون هتافات طالبت بإطلاق سراح النشطاء ونددت بسياسات الحكومة، من بينها: «لا خوف لا رعب، الشارع ملك الشعب»، و«يسقط قمع الرئيس، يسقط قهر الشعب»، و«روايتكم صهيونية يا عملاء الإمبريالية».
وجاءت المظاهرة بعد أيام من قرار قضائي بتمديد الحبس الاحتياطي لوائل نوار وغسان الهنشيري وغسان بوغديري ونبيل الشنوفي أربعة أشهر إضافية.
ويواجه النشطاء تحقيقاً بشأن مخالفات مالية مزعومة مرتبطة بجمع التبرعات لمصلحة أسطول الصمود، بحسب ما نقلته وسائل إعلام تونسية رسمية عن مصادر قضائية، فيما ينفي المعتقلون وفريق الدفاع عنهم ارتكاب أي مخالفات.
ويرى مناصروهم أن القضية تندرج ضمن حملة أوسع تستهدف المجتمع المدني والنشطاء السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين في تونس.
فقد أكثر من 20 كيلوغراماً
وكان وائل نوار، عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود، قد بدأ إضرابه المفتوح عن الطعام في 16 آب/أغسطس احتجاجاً على احتجازه، فيما انضم إليه رفاقه الثلاثة في 9 أيلول/سبتمبر.
وقال غسان بوعزي، عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود، إن الحالة الصحية لنوار تدهورت بصورة كبيرة، مشيراً إلى تعرضه لنوبات إغماء متكررة وصعوبة في التنفس وهلوسات، إلى جانب فقدانه أكثر من 20 كيلوغراماً من وزنه.
وحذر بوعزي من وجود خطر حقيقي يهدد حياة نوار، محملاً الرئيس التونسي قيس سعيّد وحكومته المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن أي أذى يلحق بالمعتقلين.
وطالب السلطات التونسية بإغلاق القضية نهائياً، واصفاً الاتهامات الموجهة إلى النشطاء الأربعة بأنها «ادعاءات مشبوهة».
وأشار إلى استخدام اتهامات الجرائم المالية وغسل الأموال في قضايا أخرى استهدفت نشطاء سياسيين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونقابيين، معتبراً أن قضية «الصمود الأربعة» تجري ضمن منظومة قضائية غير مستقلة وخاضعة لهيمنة السلطة التنفيذية.
وترى لجنة الدفاع أن ملاحقة النشطاء تهدف إلى تجريم التضامن الشعبي المستقل مع الفلسطينيين، وتأتي ضمن نهج أمني متصاعد في التعامل مع الاحتجاجات والحياة العامة في تونس.
دعوات إلى توسيع التضامن
وسبقت المظاهرة دعوة أصدرها أعضاء سابقون في الاتحاد العام لطلبة تونس ونشطاء من أجيال مختلفة في الحركة الطلابية، طالبوا فيها بالإفراج الفوري عن المعتقلين الأربعة، ومن بينهم نوار، الأمين العام السابق للاتحاد.
وحمّل الموقعون الرئيس قيس سعيّد وحكومته مسؤولية سلامة المضربين عن الطعام، ودعوا القوى الطلابية والنقابية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني إلى توسيع التحركات التضامنية معهم.
وأكد نضال الخضراوي، الأمين العام السابق للاتحاد العام لطلبة تونس، أن النشطاء الأربعة مصممون على مواصلة إضرابهم عن الطعام حتى الإفراج عنهم.
وتعود قضية "الصمود الأربعة" إلى اعتقال نوار والهنشيري والشنوفي في 6 آذار/مارس 2026، في سياق تحركات مرتبطة بدعم فلسطين و"أسطول الصمود العالمي" والاحتجاج على شركة الشحن الدنماركية "ميرسك"، قبل أن تشمل الملاحقات بوغديري. ويؤكد مناصروهم أن الاتهامات المالية تُستخدم لتجريم نشاطهم المتضامن مع غزة والمناهض للتطبيع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات