وسعت قوات الاحتلال، الاثنين 21 أيلول /سبتمبر، عمليات الاقتحام والاعتقال والإغلاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع فرض حواجز عسكرية وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، فيما برزت بلدة بدو شمال غرب القدس بحملة اعتقالات واحتجاز واسعة طالت عشرات الشبان.
وشملت الاقتحامات محافظات القدس ورام الله والبيرة وجنين وطوباس وقلقيلية ونابلس وبيت لحم والخليل، وتخللتها مداهمات للمنازل وعمليات تفتيش واعتقالات وتحقيقات ميدانية واعتداءات، إلى جانب إغلاق مداخل بلدات وطرق رئيسية وفرعية.
وفي القدس المحتلة، أغلقت قوات الاحتلال مداخل قرية أم طوبا جنوب المدينة بالمكعبات الإسمنتية، وشددت القيود على حركة الفلسطينيين بالتزامن مع ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نشرت مكعبات خرسانية وسواتر عند مداخل القرية المؤدية إلى البلدات المجاورة، ما أدى إلى عزلها جزئيا عن محيطها وتقييد حركة سكانها.
كما أغلقت قوات الاحتلال شوارع رئيسية وفرعية في القدس، وأقامت حواجز عسكرية، فيما شملت الاقتحامات بلدات بدو وعناتا وحزما والرام.
وفي بلدة الرام، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه عدد من المنازل، من دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.

وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، بينهم الأسيران المحرران الشقيقان إسلامبولي وقسام رياض بدير، والأسير المحرر عزيز عماد حطاب، إلى جانب محمد سلامة أبو خضرة والشيخ نجيب كتانة (51 عامًا) من بلدة النزلة الشرقية شمال المحافظة.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد طلعت طزازعة ورامي شوكات زكارنة، عقب تسلل وحدة خاصة إلى بلدة قباطية، كما اعتقلت أمير حازم بدارنة بعد مداهمة منزله في بلدة يعبد.

واقتحمت قوات الاحتلال قرية فحمة جنوب جنين، وداهمت عددًا من المنازل واستجوبت سكانها، قبل أن تعتقل الشقيقتين دلال وإيمان قاهر جميل صعابنة، والشقيقين علي وأيمن رمزي صعابنة.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يزن رجب برقان عقب مداهمة منزله وتحطيم محتوياته.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بدّو شمال غرب المدينة، واحتجزت نحو 53 شابًا على الأقل داخل مركز تحقيق ميداني أقامته في أحد المنازل التي استولت عليها خلال الاقتحام.

وتزامن ذلك مع عمليات تفتيش وتخريب وتكسير داخل عدد من المنازل، إلى جانب الاعتداء بالضرب على عدد من الفلسطينيين.

وقال مكتب إعلام الأسرى إن تصاعد حملات المداهمة والاعتقال والتحقيقات الميدانية، إلى جانب الاحتجاز الجماعي والتنكيل بالفلسطينيين، يعكس استمرار سياسة التصعيد التي تنتهجها قوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وفي بلدة بدو شمال غرب القدس، نفذت قوات الاحتلال فجر الاثنين حملة اعتقالات واسعة، فيما قالت محافظة القدس إن نحو 53 شابا على الأقل ما زالوا محتجزين داخل مركز تحقيق أقامته قوات الاحتلال في منزل استولت عليه خلال الاقتحام.
وتزامن ذلك مع عمليات تفتيش وتخريب وتكسير داخل عدد من المنازل، إلى جانب الاعتداء بالضرب على فلسطينيين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة المغير شرق رام الله، وأغلقت مدخلها الوحيد، ونشرت فرق المشاة في شوارعها، قبل أن تداهم عشرات المنازل وتعتقل أكثر من 35 فلسطينيا.
وأفادت مصادر محلية بأن عمليات المداهمة تخللها العبث بمحتويات المنازل والاستيلاء على أموال ومصاغ ذهبي تقدر قيمتها بعشرات آلاف الشواقل، إضافة إلى اعتداءات على فلسطينيين.
كما حولت قوات الاحتلال منزل شاهر ساري أبو عليا إلى ثكنة عسكرية، واقتادت المعتقلين إليه، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام والتفتيش.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن بلدة المغير تصدرت قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة من حيث الانتهاكات والاعتداءات المسجلة خلال عام 2026، بواقع 368 اعتداء، نفذ جيش الاحتلال منها 251، فيما نفذ المستوطنون 117 اعتداء.
وأشارت الهيئة إلى أن الاقتحام جاء بعد أقل من 24 ساعة على اعتداء مشترك لقوات الاحتلال والمستوطنين، أسفر عن إصابات بالاختناق واعتداءات بالضرب، معتبرة أن ما يجري يأتي ضمن ضغوط متواصلة لعزل البلدة وتهديد بقاء سكانها.
وفي جنين، أعدمت قوات الاحتلال الشاب الفلسطيني سامي حسن حسين زوايدة، 32 عاما، برصاص بدمٍ بارد، وأصيب آخر بجروح، عقب استهداف مركبة كانا يستقلانها قرب قرية حداد السياحية شرق المدينة.
وأعلنت وزارة الصحة أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها رسميا باستشهاد زوايدة واحتجاز قوات الاحتلال جثمانه.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار على المركبة، ومنعت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى الموقع وتقديم الإسعاف للمصابين.
وفي المقابل، زعمت وسائل إعلام عبرية أن إطلاق النار جاء بزعم محاولة سائق المركبة تنفيذ عملية دهس استهدفت جنودا، فيما دفعت قوات الاحتلال لاحقا بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة وفرضت طوقا أمنيا مشددا.
وفي منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، واصلت قوات الاحتلال عزل المنطقة عبر حفر خندق وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات إن هذه الإجراءات تعرقل حركة الفلسطينيين وتمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم.
وتشهد المنطقة منذ أشهر عمليات تجريف لشق طريق عسكري، تخللها هدم آبار ارتوازية ودفيئات بلاستيكية وإتلاف شبكات ري وأنابيب ناقلة للمياه.
وامتدت عمليات الاقتحام والمداهمة إلى محافظات قلقيلية ونابلس وبيت لحم والخليل، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش للمنازل واحتجاز مركبات واعتقال عدد من الفلسطينيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، واتساع نطاق الإغلاقات والحواجز والاقتحامات التي تقيد حركة الفلسطينيين في عدد من المحافظات.