مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى عقب اقتحام نتنياهو حائط البراق عشية ما يسمى "يوم الغفران"
اقتحم مئات المستوطنين، فجر الأحد 20 أيلول / سبتمبر، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة، بعد ساعات من اقتحام رئيس حكومة الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو حائط البراق، وسط تصاعد الدعوات الاستيطانية لتكثيف الاقتحامات وفرض طقوس يهودية في المسجد ومحيطه.
وقالت محافظة القدس إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح عبر باب المغاربة، وأدى عدد منهم طقوسًا تلمودية في باحاته، بالتزامن مع تشديد إجراءات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة عشية ما يسمى "يوم الغفران".
وكان مجرم الحرب نتنياهو قد اقتحم، مساء السبت، منطقة حائط البراق في البلدة القديمة، برفقة عدد من وزراء حكومته وآلاف المستوطنين المتطرفين، للمشاركة في المراسم الأخيرة لما تسمى صلوات "السليحوت"، وسط انتشار مكثف أمني مكثف لقوات الاحتلال.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال حوّلت البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية لتأمين وصول المستوطنين إلى ساحة البراق، التي اقتحمها الآلاف عبر شارع الواد.
وأكدت هيئة البث في كيان الاحتلال وصول نتنياهو إلى الموقع تحت حراسة مشددة، فيما أفادت القناة 12 العبرية بمشاركة نحو 150 ألف مستوطن في مراسم اقتحام حائط البراق.
كما نشر نتنياهو مشاهد من أنفاق وحفريات حائط البراق، قائلًا إن الموقع يقع قرب ما وصفه بـ"قدس الأقداس"، ومضيفًا: "لا يمكن لأحد أن يكون في هذا المكان غيرنا" في إشارة إلى سيطرة الاحتلال الكاملة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
وفي ساعات الفجر الأولى، أدى مستوطنون صلوات وطقوسًا تلمودية قبالة باب الرحمة، من الجهة الخارجية لسور المسجد الأقصى المبارك، استجابة لدعوات جماعات استيطانية للتجمع عند منتصف الليل وإقامة صلوات "السليحوت".
وتأتي هذه التحركات في ظل دعوات تطلقها جماعات "الهيكل" الاستيطانية لتوسيع اقتحامات المسجد الأقصى المبارك خلال موسم ما يعرف بالأعياد اليهودية، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال هذه المناسبات لفرض وقائع جديدة وتغيير الوضع الديني والتاريخي القائم في المسجد ومحيطه.
وبحسب إحصائية "مرصاد" المقدسية، اقتحم 1509 مستوطنين المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وشهدت الاقتحامات أداء صلوات جماعية وطقوس "السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية، والنفخ في البوق، ووضع أوراق الصلاة وإقامة حلقات تعليمية.
وفي المقابل، شددت قوات الاحتلال قيودها على دخول المصلين، ونصبت الحواجز والسواتر في محيط المسجد الأقصى، ما أعاق وصول عدد منهم، بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة. كما اقتحمت مناطق قرب المصلى القبلي وقبة الصخرة ومصلى باب الرحمة خلال خطبة وصلاة الجمعة.
وأكدت محافظة القدس تصاعد الدعوات الفلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي لاقتحامات المستوطنين ومحاولات فرض طقوس جديدة فيه، والحفاظ على طبيعته الدينية والتاريخية.
وأفادت بأن عشرات المقدسيين أدوا الصلوات الخمس في المسجد رغم إجراءات الاحتلال المشددة، فيما توافد فلسطينيون من الداخل الفلسطيني المحتل لأداء الصلاة والتسوق في أسواق البلدة القديمة.
وكانت المحافظة قد حذرت خلال الأيام الماضية من تصاعد تحركات الجماعات الاستيطانية في محيط الأقصى، ولا سيما قبيل ما يسمى "يوم الغفران"، الذي يبدأ مساء الأحد ويستمر حتى مساء الاثنين.
وتسمح شرطة الاحتلال منذ عام 2003 باقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بصورة أحادية، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المتكررة بوقفها.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات