قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات في الضفة وتحول منازل ومنشآت إلى مراكز للتحقيق
شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم الخميس 17 أيلول/سبتمبر 2026، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة والقدس، طالت عشرات الفلسطينيين، وترافقت مع اقتحام وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، وعمليات تنكيل وتحقيق ميداني، إلى جانب تحويل منازل ومنشآت إلى مراكز احتجاز وتحقيق.
وأظهرت المعطيات المتوفرة اعتقال 29 فلسطينيًا على الأقل ممن عُرفت أسماؤهم في قلقيلية ورام الله والبيرة وجنين ونابلس، فيما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات الشبان في بلدة أبو ديس، إضافة إلى عدد غير محدد من الفلسطينيين خلال العملية العسكرية المتواصلة في مخيم العين غرب نابلس، ما يجعل الحصيلة الفعلية للاعتقالات والاحتجازات أعلى من الأسماء الموثقة حتى الآن.
وسجلت محافظة قلقيلية الحصيلة الأكبر، إذ اقتحمت قوات الاحتلال قرية حجة شرق المحافظة وداهمت عشرات المنازل، قبل أن تعتقل 23 شابًا على الأقل. وأكدت وكالة "وفا" اعتقال 23 فلسطينيًا من القرية خلال الحملة.
وعُرف من المعتقلين في حجة: لؤي يوسف، وعبد الله عاصم مصالحة، وعبد الله رامي بصلات، وكاظم حمد، وكرم حمد، ومحمد حمد، ورامي بصلات، وفاروق بصلات، ومنتصر بصلات، ومحيي بصلات، وسعد مصالحة، ومالك ربع، وقسام مصالحة، وغالب مصالحة، وقصي خالد بصلات، وحمزة بصلات، وعبد الناصر مصالحة، وأدهم مصالحة، وزكريا مصالحة، وطلال جمال ربع، وجلال هيلان، ويوسف غانم، ومعين غانم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر والناشط الصحفي علاء الريماوي، عقب مداهمة منزله في حي المصايف بمدينة البيرة، ضمن الاقتحامات التي شهدتها المحافظة فجرًا.
وفي جنين، أفادت مصادر محلية باعتقال الشقيقين كرم وجود رفيق شاكر بدارنة، بعد مداهمة منزلهما في بلدة يعبد وتفتيشه.
أما في محافظة نابلس، فشهدت عدة مناطق مداهمات واعتقالات، إذ أفادت معطيات محلية باعتقال فهد فاروق عامر عقب مداهمة منزله والاعتداء عليه خلال اقتحام قرية كفر قليل، فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرية قريوت واعتقلت الشقيقين محمد وأمين حسن علان، بعد تفتيش المنزل والتنكيل بأفراد العائلة والعبث بمحتوياته. كما وردت إفادة محلية بسرقة مبلغ مالي من منزل نجل محمد علان خلال عملية التفتيش.
وتزامن ذلك مع استمرار العملية العسكرية في مخيم العين غرب نابلس، حيث دفعت قوات الاحتلال بمدرعات وآليات عسكرية إلى المنطقة، وداهمت منازل فلسطينيين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واحتجزت عددًا من الفلسطينيين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية. كما أجبرت عائلات على إخلاء منازلها وحولت أحدها إلى ثكنة عسكرية.
وأفادت المصادر باعتقال عدد من الشبان، إلى جانب فتاة ووالدها من عائلة المسيمي، فيما لم تتضح حتى الآن هويات جميع المعتقلين أو الحصيلة النهائية للحملة في المخيم.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة أبو ديس واعتقلت عشرات الشبان، قبل أن تحتجزهم داخل مقر نادي أبو ديس وتحوله إلى مركز للتحقيق الميداني. وبحسب مصادر محلية، حطمت القوات محتويات النادي وألحقت أضرارًا داخله، بالتزامن مع انتشار عسكري في أحياء البلدة.
وتكشف حصيلة الاقتحامات، التي لا تزال قابلة للارتفاع مع استمرار العمليات العسكرية، عن اتساع نطاق الاعتقالات والتحقيقات الميدانية، وعدم اقتصار الحملات على الاعتقال المباشر، إذ شملت احتجاز فلسطينيين لساعات، وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، وإخلاء بعضها بالقوة وتحويلها إلى نقاط عسكرية ومراكز للتحقيق.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن اتساع حملات الاقتحام والاعتقال والتحقيق الميداني، وتحويل منازل الفلسطينيين إلى مراكز للتحقيق، يأتي في سياق تصاعد إجراءات قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات