تورك يحذر من تجريف مناطق في غزة فوق جثامين الشهداء ويدعو لحماية أدلة الانتهاكات
حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تسوية مناطق في قطاع غزة تنتشر فيها قوات جيش الاحتلال بالأرض، دون احترام لجثامين الشهداء المدفونين تحت الأنقاض، داعيًا إلى حماية الأدلة المتعلقة بالانتهاكات وتمكين المحققين الدوليين من الوصول إلى جميع مناطق القطاع.
وقال تورك، في بيان أصدره الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر، بشأن انتشال الجثامين من المباني المدمرة، إنه بعد نحو ثلاث سنوات من القصف المكثف للمنازل في غزة، يجري انتشال أعداد كبيرة من الرفات البشرية، معظمها لنساء وأطفال.
وأشار إلى استمرار تجريف مناطق تضم جثامين تحت الركام، في وقت تواجه فيه العائلات مأساة البحث عن أقاربها المفقودين وتحديد مصيرهم.
ونقل تورك عن الدفاع المدني في غزة انتشال أكثر من 630 جثمانًا ورفاتًا بشريًا من أنقاض المباني في مختلف أنحاء القطاع، خلال الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وسبتمبر/أيلول 2026، فيما يُقدّر عدد المفقودين العالقين تحت الأنقاض بأكثر من ثمانية آلاف شخص.
وأكد أن الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات بالغ الأهمية، مطالبًا بالسماح للمحققين الدوليين بدخول جميع مناطق غزة للمساعدة في جمعها.
وشدد على ضرورة بذل كل الجهود لتوثيق الضحايا وتحديد هوياتهم، وحفظ المعلومات الجنائية والعينات البيولوجية، وتسجيل أماكن دفنهم وإبلاغ عائلاتهم.
وأكد تورك أن حقوق العائلات لا تنتهي بتحديد هويات أقاربها ودفنهم بصورة لائقة، مشددًا على أن «من حقهم معرفة الحقيقة كاملةً».
وخلفت حرب الإبادة الجماعية في غزة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف مصاب، إلى جانب تدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، فيما لا تزال آلاف العائلات تنتظر معرفة مصير ذويها العالقين تحت الركام.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات