استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من 16 آخرين، بينهم أطفال وحالات خطيرة، اليوم الاثنين 14 أيلول / سبتمبر، في سلسلة هجمات نفذها جيش الاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت استهداف خيام تؤوي نازحين في مدينة غزة وخان يونس، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وسط مدينة غزة، أصيب أكثر من عشرة فلسطينيين، بينهم حالات وصفت بالخطيرة، إثر استهداف طائرة مسيّرة خيمة تؤوي نازحين مقابل ملعب اليرموك.

وأفادت مصادر صحفية بأن المصابين نُقلوا لتلقي العلاج، فيما لم تعلن حتى الآن الحصيلة النهائية للإصابات الخطيرة.

وفي جنوب قطاع غزة، استشهد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في منطقة مواصي رفح، ونُقل جثمانه إلى المستشفى، بحسب مصادر طبية.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم حالات خطيرة، في قصف نفذته طائرة مسيّرة على مجموعة من الفلسطينيين قرب مقر اللجنة المصرية في الزوايدة وسط القطاع.

وفي خان يونس، أصيب فلسطينيون في قصف قرب مفترق "دريم بالاس" غرب المدينة.

وفي هجوم منفصل، قصفت قوات الاحتلال خيمة في مخيم أطياف قرب بركس السمري غرب خان يونس، ما أدى إلى إصابة ستة فلسطينيين، معظمهم من الأطفال، بينهم إصابة وصفت بالحرجة، وجرى نقلهم إلى مستشفى ناصر الطبي.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط عمليات قصف وإطلاق نار متكررة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

1,372 شهيداً منذ وقف إطلاق النار

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين و25 مصاباً جراء اعتداءات قوات الاحتلال.

وبذلك ارتفعت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار المعلن في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1,372 شهيداً و4,659 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 831 شهيداً.

أما الحصيلة التراكمية لحرب الإبادة الجماعية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فارتفعت إلى 73,786 شهيداً و174,771 مصاباً.

وأكدت وزارة الصحة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عدم قدرة طواقم الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم وانتشالهم.

أزمة جديدة تهدد المستشفيات

وبالتزامن مع استمرار القصف، حذرت وزارة الصحة من شلل وشيك يهدد عمل المنظومة الصحية بعد توقف خدمات نقل الكوادر الطبية إلى المستشفيات.

وقالت الوزارة إن التوقف المفاجئ لوسائل نقل الطواقم "لا يمثل مجرد عائق لوجستي"، وإنما يشكل تهديداً مباشراً لاستمرار الخدمات الصحية، نتيجة تعذر وصول الأطباء والممرضين والفنيين إلى أماكن عملهم.

وأوضحت أن تعطل حركة النقل يضاعف الضغط على الطواقم الموجودة داخل المستشفيات، وقد يؤدي إلى توقف أقسام حيوية تقدم خدمات منقذة للحياة، خصوصاً في ظل شح وسائل النقل العامة وارتفاع تكاليف التنقل.

وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية بالتدخل لتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيل أسطول النقل الطبي، محذرة من أن استمرار نقص الاحتياجات التشغيلية الأساسية يهدد قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية للفلسطينيين.

وتتزامن الأزمة الصحية المتفاقمة مع استمرار الهجمات المستمرة على مناطق القطاع، بما فيها أماكن إيواء النازحين، بينما تتواصل التحذيرات من التداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار خروقات وقف إطلاق النار.