جيش الاحتلال يستعد لتوسيع عملياته واحتلال مخيمات إضافية في الضفة الغربية
كشف موقع "واللا" العبري أنّ جيش الاحتلال يعتزم مواصلة عملياته العسكرية وتصعيدها في الضفة الغربية المحتلة خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل توسيع الاقتحامات في مخيمات اللاجئين، رغم تقديرات عسكرية تشير إلى انخفاض نسبي في مستوى العمليات والهجمات خلال الفترة الحالية.
وذكر موقع "واللا" العبري أن جيش الاحتلال يخطط لمواصلة عملياته في الضفة الغربية بعد الانتهاء من عملياته المتعلقة بتدمير مرتفعات علي الطاهر في لبنان، في وقت تصف فيه المؤسسة العسكرية لجيش الاحتلال الوضع الأمني في الضفة الغربية بأنه "هادئ نسبيا"، وبمستوى هو الأدنى منذ عام 2011، وفق التقرير.
وعزا التقرير هذا الانخفاض إلى التعاون بين جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك"، لكنه أشار إلى أن المؤسسة العسكرية لا تعتزم تقليص عملياتها، بل تتجه إلى مواصلتها وتوسيعها، ولا سيما داخل المخيمات الفلسطينية.
وبحسب "واللا"، تتوقع المؤسسة الأمنية لكيان الاحتلال استمرار محاولات استمرار محاولات حركة "حماس" من مواقع وجودها في تركيا وقطاع غزة وإيران وقطر ولبنان ودول أخرى، للدفع نحو تنفيذ هجمات ضد جنود الاحتلال في الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال يتمتع، وفق تقديراته، بحرية واسعة في تنفيذ العمليات العسكرية في أنحاء الضفة الغربية، خصوصا بعد تعزيز وجوده العسكري في شمال الضفة والسيطرة على مناطق داخل عدد من المخيمات، وإنشاء مواقع وقواعد عسكرية تتيح له تنفيذ اقتحامات وعمليات بصورة سريعة.
وخلال الفترة الماضية، صعّد جيش الاحتلال عملياته العسكرية في مخيمات شمال الضفة، فيما تسببت الاقتحامات الواسعة بتهجير آلاف الفلسطينيين من مخيماتهم وإلحاق أضرار كبيرة بالمنازل والبنية التحتية.
وفي موازاة التصعيد العسكري، أشار التقرير إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع التوسع المتواصل في المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع التي يقيمها المستوطنون.
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، فإن استمرار هجمات المستوطنين واتساع النشاط الاستيطاني قد يسهمان في رفع مستوى التوتر الميداني خلال الفترة المقبلة، بما يزيد احتمالات اندلاع مواجهات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وتعتقد المؤسسة العسكرية أن عدة عوامل قد تدفع نحو مزيد من التصعيد، من بينها الانتخابات "الإسرائيلية" والفلسطينية، والأعياد اليهودية، واحتمال ارتفاع وتيرة الهجمات الفردية، إلى جانب الاحتكاكات الميدانية التي قد تتطور إلى مواجهات أوسع.
كما أشار التقرير إلى مخاوف مما تصفه المؤسسة الأمنية بـ"الجرائم القومية"، إضافة إلى احتمال تدخل أميركي في بعض الملفات المرتبطة بالضفة الغربية.
وتحدثت التقديرات "الإسرائيلية" كذلك عن مخاوف مرتبطة بانتشار الأسلحة لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلى جانب استمرار عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود الأردنية، وهي ملفات تقول المؤسسة العسكرية إنها تراقبها في إطار تقديراتها الأمنية للمرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر "الإسرائيلية"، قد يدفع وزير الحرب يسرائيل كاتس باتجاه توسيع العمليات العسكرية في الضفة، والضغط على المؤسسة العسكرية لاحتلال مخيمات فلسطينية إضافية، خصوصا في شمال الضفة.
ويرى جيش الاحتلال، وفق التقرير، أن توسيع عملياته والوجود العسكري داخل المخيمات يمكن أن يساهما في الحد من الهجمات واحتواء أي تصعيد محتمل.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة عمليات اقتحام ومداهمات شبه يومية تنفذها قوات الاحتلال، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني، وسط مخاوف فلسطينية من انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة تقوم على توسيع العمليات العسكرية وفرض وجود دائم داخل مزيد من المخيمات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات