اعتقلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر اليوم الجمعة 11 أيلول/ سبتمبر، فلسطينيين اثنين من بلدة باقة الشرقية شمال طولكرم، فيما أصدرت أوامر بإخلاء منزلين في بلدة بيتا جنوب نابلس، واقتحمت بلدة الخضر جنوب بيت لحم، في سلسلة مداهمات واعتداءات طالت مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وفي باقة الشرقية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين بهاء أيمن داهر وعمّه إسلام بهاء داهر، عقب اقتحام منزليهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما.

وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أصدرت قوات الاحتلال أوامر بإخلاء منزلين في المنطقة الغربية من البلدة، يعودان إلى باسل إبراهيم عبد الكريم داود وزكريا داود، ومنحت العائلتين مهلة 72 ساعة لإخلائهما، في إجراء يهدد بتشريد سكان المنزلين وحرمانهم من مساكنهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في منطقة البالوع، قبل أن تداهم عدداً من المنازل وتفتشها، بينها منازل تعود لأفراد من عائلة العطيات، دون أن تُسجل اعتقالات خلال الاقتحام.

وتزامنت هذه الاعتداءات مع استمرار التصعيد داخل سجون الاحتلال، إذ أُصيب أسيران فلسطينيان خلال اقتحام نفذته وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، المعروفة باسم "متسادا" و"يمّاس"، لأقسام في سجن "جَنوت."

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إن وحدات القمع استخدمت خلال الاقتحام قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة أسيرين، فيما لا تزال حالة من التوتر تسود الأقسام التي تعرضت للاقتحام.

وفي سياق متصل، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الأسبوع الأخير أكثر من 100 فلسطيني من محافظات الضفة الغربية، بينهم أطفال ونساء وأسرى محررون وصحفيون، في إطار تصعيد متواصل لعمليات الاعتقال والمداهمة.

وأوضح النادي أن حملة الاعتقالات رافقتها عمليات إعدام ميداني، وعمليات تحقيق ميداني طالت عشرات الفلسطينيين، إلى جانب الضرب والتنكيل وسوء المعاملة والتهديدات التي طالت المعتقلين وعائلاتهم.

وأشار إلى أن من بين أبرز المعتقلين خلال الفترة الأخيرة الأسير المحرر أحمد السيفي من بلدة بيرزيت، الذي كان قد أُفرج عنه ضمن آخر عملية تبادل للأسرى، إضافة إلى الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبريل، إلى جانب مجموعة من الأسرى المحررين.

وبحسب النادي، شهدت محافظات الضفة خلال الأسبوع الأخير عمليات اقتحام واسعة للمنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها وتخريبها، فيما حوّلت قوات الاحتلال عدداً من المنازل إلى ثكنات عسكرية، واحتجزت مدنيين كرهائن للضغط على أفراد من عائلاتهم، إلى جانب تنفيذ اعتقالات جماعية طالت مناطق وأحياء بأكملها.

ولم تقتصر الاعتداءات على الاعتقالات، إذ تواصلت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بحماية وإسناد من قوات الاحتلال، وشملت الاعتداء على السكان وإغلاق الطرق ومهاجمة المركبات، في وقت يتصاعد فيه استهداف الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وبيّن نادي الأسير أن "التحقيق الميداني" بات واحداً من أبرز الأدوات المستخدمة خلال عمليات الاقتحام والاعتقال، إذ يُحتجز عشرات الفلسطينيين في ظروف قاسية للتحقيق معهم ميدانياً، قبل الإفراج عن بعضهم وتحويل آخرين إلى الاعتقال.

وتأتي هذه الاعتقالات والاقتحامات في ظل ما العدوان الشامل المتواصل على الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة، وفق نادي الأسير، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 25 ألف فلسطيني من الضفة الغربية منذ ذلك الوقت، إضافة إلى آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة.

ويؤكد النادي أن تصاعد الاعتقالات والاقتحامات والاعتداءات، إلى جانب إجراءات الإخلاء وهجمات المستوطنين، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين بمختلف فئاتهم، وترافقها أشكال متعددة من الانتهاكات داخل وخارج السجون.