عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر، الورشة الإقليمية الأولى لمشروع "تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين"، الذي يستهدف 20 مخيمًا في الضفة الغربية و6 مخيمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وشارك في الورشة ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ولجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، ووزارة المالية والتخطيط، وسلطة المياه الفلسطينية، إلى جانب مؤسسات فلسطينية ولبنانية ودولية، ورؤساء اللجان الشعبية وممثلي مؤسسات وفعاليات المخيمات.

كما شارك في أعمالها محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة أنور حمام، إلى جانب خبراء ومختصين واستشاريين.

وقالت دائرة شؤون اللاجئين إن المشروع يأتي ضمن خططها الرامية إلى تقييم واقع خدمات المياه والصرف الصحي في المخيمات، وتشخيص الفجوات وتحديد الاحتياجات والأولويات استنادًا إلى البيانات، تمهيدًا لإعداد تدخلات ومشاريع قابلة للتنفيذ والاستدامة، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز صمود اللاجئين.

وأكد أبو هولي أن المشروع يندرج ضمن مسؤولية الدائرة في حماية قضية اللاجئين وتعزيز صمودهم وتحسين أوضاعهم الخدماتية، مشددًا على أن تطوير البنية التحتية والخدمات لا ينفصل عن البعد السياسي لقضية اللاجئين وحقوقهم الوطنية.

وشدد على أن المشاريع الهادفة إلى تطوير الخدمات في المخيمات ليست بديلًا عن "الأونروا"، ولا تنتقص من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مثمنًا دعم الاتحاد الأوروبي والشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية في تنفيذ المشروع.

وأشار أبو هولي إلى التحديات السياسية والمالية التي تواجهها "الأونروا" وانعكاساتها على مستوى الخدمات، داعيًا إلى استمرار الدعم الدولي للوكالة وتمكينها من أداء مهامها.

كما تطرق إلى أوضاع مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية، وما تعرضت له من تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية ومرافق الخدمات، مؤكدًا ضرورة تكثيف التدخلات لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية ومعالجة آثار الدمار.

وأشار كذلك إلى التحديات التي تواجه مخيمي شعفاط وقلنديا في القدس، مؤكدًا أن احتياجاتهما تحظى بأولوية ضمن برامج الدائرة لتعزيز صمود اللاجئين والحفاظ على الخدمات الأساسية المقدمة لهم.

من جهتها، أكدت غنام أهمية دور اللجان الشعبية في متابعة احتياجات أبناء المخيمات، مشددة على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية واللجان الشعبية والجهات ذات العلاقة لتحسين مستوى الخدمات والاستجابة للاحتياجات الأساسية.

وقالت إن قضايا المياه والصرف الصحي والبنية التحتية تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، ما يتطلب خططًا واضحة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمخيمات.

وخلال الورشة، استعرضت مديرة المشروع شيرين نزال أهداف المشروع ونطاقه وخطة العمل والنتائج المتوقعة، فيما قدم ممثلو المجموعة العالمية للهندسة والاستشارات عرضًا حول نتائج المرحلة الاستهلالية ومنهجية التقييم والتخطيط.

وناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه شبكات المياه والصرف الصحي في المخيمات، وأولويات التدخل وسبل تحسين كفاءة الخدمات واستدامتها، وصولًا إلى إعداد تدخلات استراتيجية تستجيب للاحتياجات الفعلية على الأرض.