استشهد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم طفلان، وأصيب عدد من المواطنين، الخميس، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال بعد استهداف منزل في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، بالتزامن مع قصف وإطلاق نار على مخيم جباليا ومدينة غزة ووسط القطاع وخان يونس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قصفت منزلًا لعائلة أحمد في مشروع بيت لاهيا، ما أدى إلى استشهاد عائلة كاملة مؤمن عبد الرحمن أحمد، وزوجته حنين موسى فارس صالح، وطفلتيهما لانا، 12 عامًا، وبانا، 8 أعوام.

ووصلت جثامين الشهداء الأربعة إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، فيما أصيب عدد من المواطنين، وسط أنباء عن وجود مفقودين تحت أنقاض المنزل الذي دمره القصف.

ويأتي استهداف العائلة في ظل تواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة والمناطق السكنية ومواقع وجود النازحين في شمال قطاع غزة، واستمرار القصف وإطلاق النار في عدة محاور، بما يضاعف معاناة السكان المدنيين الذين يعيشون أصلًا أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة.

قصف ونيران كثيفة في جباليا

وفي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، أصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق آليات الاحتلال وطائراته المسيّرة النار بكثافة باتجاه مراكز الإيواء وخيام النازحين.

وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها بصورة مكثفة في مناطق شمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية من مخيم جباليا، فيما أطلقت المروحيات "الإسرائيلية" النار شمال شرقي القطاع.

وتجدد إطلاق النار من الطيران المروحي شمال شرقي القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي ونيران كثيفة من دبابات الاحتلال شرقي مخيم جباليا، بينما واصلت المدفعية قصف المناطق الشرقية للمخيم.

وفي تطور ميداني متصل، أفادت مصادر محلية بأن عناصر من مجموعة مسلحة عميله لقوات الاحتلال توغلت في محيط مسجد الخلفاء بمخيم جباليا، قبل أن تقع في كمين نفذته المقاومة الفلسطينية.

وبحسب المصادر، اندلعت اشتباكات في المنطقة عقب وقوع المجموعة في الكمين، بينما تدخل طيران الاحتلال بصورة مكثفة وشن سلسلة غارات وعمليات قصف وإطلاق نار لتوفير غطاء ناري للقوة المتوغلة.

واستمرت الاشتباكات والتغطية النارية لجيش الاحتلال لأكثر من ساعتين، وسط قصف عنيف طال المنطقة وأدى إلى إصابة عدد من المواطنين ومحاصرة آخرين داخل منازلهم.

ونقل شهود عيان أن عددًا من أفراد المجموعة أصيبوا خلال الكمين، قبل أن يجري سحبهم من المنطقة تحت غطاء ناري كثيف من طيران الاحتلال.

وتراجعت حدة الاشتباكات والقصف تدريجيًا قرابة الساعة الثالثة فجرًا، قبل أن يعاود الاحتلال لاحقًا إطلاق النار والقصف في مناطق مختلفة من مخيم جباليا.

وفي مدينة غزة، استهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية بقصف متواصل، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات والآليات العسكرية المتمركزة قرب خطوط التماس.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض واقع عسكري خطير على السكان في المناطق الشرقية، حيث يعيش آلاف المواطنين والنازحين على مقربة من مناطق تتعرض بصورة متكررة للقصف وإطلاق النار.

وفي وسط قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة شرقي مخيم البريج، بالتزامن مع استمرار النشاط العسكري وإطلاق النار في المناطق الشرقية من المحافظة الوسطى.

وتشهد تلك المناطق بصورة متكررة إطلاق نار وقصفًا مدفعيًا من مواقع الاحتلال، الأمر الذي يبقي حياة المواطنين والنازحين عرضة للخطر رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وفي جنوب قطاع غزة، أصيب مواطن بجروح حرجة إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف شارع الطينة شمالي مدينة خان يونس، في منطقة مواصي القرارة.

ووصل المصاب إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال اعتداءاتها على مناطق متفرقة من المحافظة.

كما أطلقت الآليات العسكرية النار بكثافة باتجاه المناطق الواقعة شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس، في حين فتحت الزوارق الحربية نيرانها بكثافة في بحر المدينة.

وتتواصل الاعتداءات "الإسرائيلية" في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، وتشمل القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات والدبابات والطائرات المسيّرة والمروحيات والزوارق الحربية، في خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.