قوات الاحتلال تواصل حصار مخيم شعفاط وبلدة عناتا لليوم الثاني على التوالي
تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، فرض حصار عسكري مشدد على مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال وإغلاق الطرق والمداخل، بالتزامن مع عمليات مداهمة واعتقال وتفتيش طالت عشرات المنازل والمحال التجارية.
وأدى الحصار وإجراءات منع الحركة إلى شلل واسع في الحياة اليومية لنحو 80 ألف فلسطيني في مخيم شعفاط وعناتا، بعدما تعطّل دوام المدارس ورياض الأطفال، وأُغلقت المحال التجارية ومنع أصحابها من فتحها، فيما فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على حركة الفلسطينيين ومنعتهم من التنقل بصورة طبيعية من المنطقة وإليها.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واحتجاز واسعة منذ بدء الاقتحام، طالت نحو 100 فلسطيني، بينهم سيدة، أُفرج عن معظمهم لاحقاً، في وقت استمرت فيه عمليات المداهمة والتفتيش والتحقيق الميداني.
وداهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل في مخيم شعفاط وبلدة عناتا أمس، وأخضعت سكانها للتحقيق والتفتيش، كما حطمت وخلعت أبواب عدد من المنازل وألحقت أضراراً بمحتوياتها. واقتحمت كذلك محال تجارية وممتلكات خاصة في المخيم وخلعت أبواب عدد منها وفتشتها.
وصادرت قوات الاحتلال ثلاث مركبات لفلسطينيين في بلدة عناتا، واستولت على مركبات أخرى خلال عمليات المداهمة، فيما أغلقت جرافة تابعة للاحتلال طريقاً ترابياً يربط عناتا بشارع الزعيم، في إطار تشديد الحصار وقطع الطرق المؤدية إلى البلدة.
وبحسب مصادر محلية، منعت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة لبلدة عناتا من الوصول إلى مريض يعاني من أزمة قلبية، ما تسبب في عرقلة وصول الرعاية الطبية إليه. كما شرعت آليات الاحتلال، بحماية قوات عسكرية، بتجريف خطوط مياه رئيسية في البلدة، ما يهدد بتعطيل وصول المياه إلى السكان.
واضطر عشرات الفلسطينيين إلى قضاء ساعات من الليلة الماضية داخل مركباتهم نتيجة إغلاق الطرق ومنعهم من الوصول إلى منازلهم، فيما تقطعت السبل بعدد من الفلسطينيين القادمين من خارج مخيم شعفاط وبلدة عناتا.
وخلال الاقتحام، هدمت آليات الاحتلال منزل الفلسطيني عبد الكريم أبو كلوب، وبركساً يعود للفلسطيني محمد علقم، بذريعة عدم الترخيص، كما اعتدت قوات الاحتلال على شاب بالضرب قبل اعتقاله في بلدة عناتا. وكانت قوات خاصة من المستعربين التابعة للاحتلال قد اعتقلت شاباً من البلدة قبيل بدء الحصار والاقتحام الواسع.
وامتدت تشديدات قوات الاحتلال إلى مناطق أخرى شمال القدس المحتلة، حيث أُغلق حاجز الجيب العسكري، وشهد طريق حزما وحاجز قلنديا أزمات مرورية خانقة وتكدساً لمركبات الفلسطينيين، كما اقتحمت شرطة الاحتلال محيط حاجز جبع وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط دوار حزما.
وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم في بلدة بير نبالا شمال غرب القدس المحتلة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال فتى من بلدة أبو ديس.
وفي اعتداء للمستوطنين، تعرضت مركبة فلسطيني للرشق بالحجارة أثناء مرورها عبر النفق الواصل بين بلدتي الجيب وبدو شمال غرب القدس، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها دون تسجيل إصابات.
وفي المسجد الأقصى المبارك، اقتحم 245 مستوطناً باحات المسجد من باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 676 آخرون تحت مسمى "السياحة"، بالتزامن مع تكثيف جماعات إسرائيلية دعواتها لاقتحامات واسعة للمسجد خلال ما يسمى "رأس السنة العبرية".
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات