أكدت مؤسسات وفعاليات وعائلات مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة، تمسكها بمعهد قلنديا التابع لوكالة "اونروا" ورفضها أي إجراءات تستهدف تغيير هويته أو طبيعة عمله، وذلك عقب اجتماع موسع دعت له اللجنة الشعبية لخدمات المخيم عقد في مقرها مساء الأحد 6 أيلول/سبتمبر، لبحث تداعيات إخلاء المعهد وسيطرة سلطات الاحتلال وبلدية الاحتلال عليه.

وجاء الاجتماع في قاعة الشهداء التابعة للجنة الشعبية، بمشاركة وجهاء وأهالي وممثلين عن مؤسسات وفعاليات المخيم، بعدما دعت اللجنة إلى اجتماع طارئ لإطلاع السكان على تطورات ملف المعهد وما قالت إنها عمليات استيلاء وسلب لمحتوياته عقب سيطرة قوات الاحتلال عليه.

وأكد المجتمعون أن معهد قلنديا سيبقى، "منارة علم للاجئين وإرثاً لا تنازل ولا تراجع عنه"، مشددين على رفض أي تعاون مع بلدية الاحتلال داخل المعهد بعد سيطرتها عليه.

وقالت اللجنة الشعبية إنّ المعهد تعرض لعملية استيلاء من قبل شرطة الاحتلال، محملة سلطات الاحتلال مسؤولية ما آلت إليه أوضاعه، معلنة رفضها أي خطوات من شأنها تغيير طابعه أو وظيفته التي أُنشئ من أجلها.

كما طالب المجتمعون كل من بنهب ممتلكات أو تجهيزات من المعهد بإعادتها فوراً، والاحتكام إلى مؤسسات مخيم قلنديا، مشيرين إلى إحالة ملف الممتلكات المفقودة إلى الجهات الأمنية المختصة لمتابعته.

ووجهت فعاليات المخيم رسالة إلى المركز الجماهيري في كفر عقب، أكدت فيها أن معهد قلنديا مخصص لخدمة أبناء المخيم واللاجئين الفلسطينيين عموماً، وأنها لن تقبل بأي إجراءات تعتبرها محاولة للمساس بهويته أو تحويله عن الغاية التي أُنشئ من أجلها.

وأكدت اللجنة الشعبية أنها تتابع ملف المعهد منذ أعوام على المستويات المحلية والدولية، وأن تحركاتها ستستمر إلى حين استعادة المعهد وضمان عودته إلى أداء دوره التعليمي والخدماتي.

وأثار الملف تفاعلا بين أبناء المخيم، إذ دعا عدد منهم إلى تشكيل لجان متابعة قانونية ومجتمعية لحماية ممتلكات المعهد وملاحقة أي تجاوزات متعلقة بها.

وأشار آخرون إلى أن أهمية معهد قلنديا لا تقتصر على أبناء المخيم أو المناطق المحيطة، باعتباره مؤسسة خدمت، على مدى سنوات، لاجئين فلسطينيين من مناطق ومخيمات مختلفة، مطالبين بتوسيع التحرك للدفاع عنه ليشمل مؤسسات ومخيمات فلسطينية أخرى.

وتؤكد فعاليات مخيم قلنديا أن القضية تتجاوز ملكية مبنى أو منشأة، وترتبط بالحفاظ على مؤسسة تعليمية تعتبرها جزءا من إرث المخيم واللاجئين الفلسطينيين، وسط مطالبات باستمرار التحرك الشعبي والقانوني لحمايتها واستعادة دورها.

وحذر بيان جماهيري تم توزيعه في مخيم قلنديا، من أي تعاون أو تنسيق مع بلدية الاحتلال "الإسرائيلي"، كما ندد بأعمال سرقة ونهب قال إنها طالت ممتلكات داخل المخيم.

وأكد البيان، رفض أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع جهات تابعة للاحتلال، مشددًا على أن المخيم لن يكون ممرًا أو صلة وصل لمشاريع الاحتلال أو أي تحركات تخدم مخططاته.

وأشار إلى أن أي تعاون مع بلدية الاحتلال أو تنسيق معها يمثل خروجًا عن الموقف الوطني للمخيم، داعيًا إلى التصدي لمثل هذه المحاولات والحفاظ على موقف موحد تجاهها.

وفي سياق آخر، تناول البيان أعمال سرقة ونهب قال إنها وقعت داخل المخيم، وطالب بإعادة الممتلكات المسروقة ووقف هذه الممارسات، محذرًا من تداعيات استمرارها على النسيج الاجتماعي والأوضاع الداخلية.

كما أشار البيان إلى معلومات بشأن تحركات مرتبطة ببلدية الاحتلال داخل المخيم، ولا سيما في ما يتعلق بالخدمات والمؤسسات، مؤكدًا رفض منح البلدية أي دور أو مساحة عمل داخل مخيم قلنديا.

وشدد البيان على التمسك بالموقف الوطني للمخيم، داعيًا إلى حماية ممتلكات الفلسطينيين ورفض أي محاولات من شأنها اختراق الموقف الداخلي أو فرض وقائع جديدة تخدم الاحتلال.

وختم بالتأكيد أن مخيم قلنديا سيبقى متمسكًا بموقفه الوطني، في ظل ما يشهده من ضغوط وتحديات متصاعدة.