استشهد الفلسطيني عبد الكريم محمد سالم خضر بني جابر (29 عامًا)، فجر الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر، برصاص قوات الاحتلال، عقب حصار منزل كان يتحصن داخله في بلدة عقربا جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، واندلاع اشتباكات استمرت عدة ساعات.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات خاصة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة الديرية جنوب غربي عقربا، وحاصرت المنزل، قبل أن تطالب بني جابر بتسليم نفسه، مهددة بتفجير المبنى في حال رفضه الخروج.

وبحسب المصادر، رفض بني جابر تسليم نفسه، واندلعت اشتباكات مع قوات الاحتلال التي فرضت طوقًا عسكريًا مشددًا حول المنزل، وسط إطلاق نار كثيف ومتواصل في المنطقة.

وخلال الحصار، أطلقت قوات الاحتلال قذائف باتجاه المنزل، بينها قذيفة من نوع "إنيرغا"، فيما سُمع دوي انفجارين في المكان، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات وإطلاق النار.

ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى البلدة، شملت آليات وجرافة عسكرية، قبل أن تبدأ الجرافة بهدم أجزاء من المنزل المحاصر.

وشهدت أجواء عقربا خلال العملية تحليقًا مكثفًا لطائرات الاحتلال، فيما أغلقت قوات الاحتلال بوابة البلدة أمام الفلسطينيين المغادرين، وأبقتها مفتوحة أمام الداخلين، مع توجيه حركة التنقل عبر بلدة بيتا المجاورة.

وبعد ساعات من الحصار والاشتباكات، انسحبت قوات الاحتلال من محيط المنزل عقب هدم أجزاء منه وإطلاق القذائف باتجاهه، قبل أن تعلن لاحقًا استشهاد بني جابر.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال احتجزت جثمان بني جابر عقب استشهاده، ولم تسلمه إلى عائلته.

ويأتي استشهاده في ظل تصاعد عمليات الاقتحام والملاحقة والاغتيال التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات في مناطق عدة.