شنت قوات الاحتلال، فجر وصباح الاثنين 7 أيلول سبتمبر، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات وتفتيش منازل واحتجاز فلسطينيين للتحقيق الميداني، بالتزامن مع عمليات هدم وإغلاق طرق، فيما نفذت قطعان المستوطنين اعتداءات استهدفت مواطنين وممتلكات وبنية تحتية جنوب نابلس.

وقال مكتب إعلام الأسرى، في حصيلة أولية، إن قوات الاحتلال اعتقلت 10 فلسطينيين خلال حملة المداهمات، بينهم أسرى محررون ومحام، فيما أوردت مصادر محلية لاحقا اعتقالات ومداهمات في عدد من المحافظات.

وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي طمون وعقابا وداهمت عددا من المنازل وفتشتها، واعتقلت فلسطينيين، بينهم صبحي حسن أحمد بني عودة، ورشيد برهان بني عودة، وأحمد رشيد بني عودة، وسط إجراءات عرقلت حركة السكان ووصول الطلبة إلى مدارسهم.

وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق، بينها كفر مالك ومخيم الأمعري وترمسعيا ومدينة البيرة، كما اعتقلت الطفل يوسف محمد عطية (15 عاما) عقب مداهمة منزل عائلته في بلدة نعلين غرب رام الله وتفتيشه.

وطالت الاقتحامات محافظات جنين وطولكرم ونابلس وبيت لحم، حيث داهمت قوات الاحتلال منازل واعتقلت فلسطينيين، فيما تزامنت الاقتحامات في بعض المناطق مع تجريف أراض زراعية واقتلاع أشجار زيتون وإجراء تحقيقات ميدانية.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر قدوم من بوابتها الشمالية، وانتشرت في الحارة الشامية وداهمت وفتشت عددا من المنازل، بينها منازل وليد عبيد وعوني شتيوي وفائد عبيد.

وبحسب مصادر محلية، انسحبت قوات الاحتلال من كفر قدوم بعد اقتحام استمر نحو ساعتين، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.

هدم منزل وإخطارات شمال القدس

وفي القدس المحتلة، هدمت قوات الاحتلال منزلا لعائلة أبو ميالة في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، وفق محافظة القدس.

وكانت سلطات الاحتلال أخطرت خمسة منازل بالهدم شمال القدس، بينها منزل قرب حاجز جبع، وأمهلت مالكه 24 ساعة لإخلائه تمهيدا لهدمه، رغم توجهه سابقا إلى محاكم الاحتلال للاعتراض على القرار.

كما أخطرت أربعة منازل أخرى في ضاحية الأقباط ببلدة الرام بإخلائها خلال يومين تمهيدا لهدمها.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال خلال آب/أغسطس الماضي 71 عملية هدم طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 47 مسكنا مأهولا وثمانية مساكن غير مأهولة و33 منشأة تشكل مصادر رزق و61 منشأة زراعية، إضافة إلى ست منشآت أخرى.

كما وزعت سلطات الاحتلال 44 إخطارا بالهدم استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية، فيما ألحقت عمليات الهدم أضرارا مباشرة بما لا يقل عن 200 فلسطيني، بينهم 75 طفلا و56 امرأة.

إرهاب المستوطنين جنوب نابلس

وبالتزامن مع عمليات قوات الاحتلال، نفذت قطعان المستوطنين، فجر الاثنين، اعتداءات في بلدتي بيتا وأوصرين جنوب نابلس، أسفرت عن إصابة فلسطينيين وإلحاق أضرار بممتلكات وبنية تحتية.

وهاجمت قطعان المستوطنين بركسا زراعيا يعود للمواطن سامر يوسف أبو مازن في منطقة أبو الحمرا ببلدة بيتا، واعتدت بالضرب على فلسطينيين اثنين، ما أدى إلى إصابتهما برضوض في أنحاء متفرقة من جسديهما.

كما هاجمت قطعان المستوطنين المنطقة الواقعة بين بيتا وأوصرين، وأتلفت عددا من أعمدة الكهرباء، ما تسبب بانقطاع التيار عن عدد من المنازل.

وبحسب المصادر، سبق أن نفذت قطعان المستوطنين اعتداءات مماثلة استهدفت أعمدة الكهرباء في المنطقة ذاتها، في إطار تصاعد إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

إغلاقات تعرقل حركة الفلسطينيين

وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال الطريق الواصل بين مخيم العروب وبلدة بيت فجار بالسواتر الترابية، بالتزامن مع نصب حاجزين عسكريين أسفل جسر بيت تعمر شرق المحافظة وعند المدخل الجنوبي لبلدة نحالين غربها.

وأدت الإجراءات إلى عرقلة حركة الفلسطينيين ومركباتهم، في ظل تشديدات متواصلة تشمل إغلاق مداخل مدن وبلدات وقرى بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية ونصب الحواجز العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عمليات قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع إرهاب المستوطنين، وما يرافق ذلك من اعتقالات وهدم للمنازل واعتداءات على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم وتشديد القيود على حركتهم.