حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية وتصاعد جرائم المستوطنين
شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم السبت 5 أيلول / سبتمبر، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات للمنازل واعتداءات على المواطنين وإغلاق طرق وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية، بالتزامن مع تصاعد جرائم المستوطنين بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم.
ففي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي من المدينة، واعتقلت الشاب محمد ناصر السعدي، فيما داهمت سكنات للنازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأميركية، واعتقلت الشاب عدوان الكروز ووالدته.
كما اقتحمت قوات الاحتلال عددا من المناطق في المحافظة، وداهمت وفتشت منازل المواطنين، وشددت إجراءاتها العسكرية، فيما اعتقلت ستة مواطنين من بلدة قباطية جنوب جنين.
وتأتي الاعتقالات في قباطية غداة إعلان جيش الاحتلال اعتقال خمسة مواطنين من البلدة، بزعم انتمائهم إلى خلية خططت لتنفيذ عمليات، وذلك بعد يوم من استيلاء قوات الاحتلال على نحو سبعة دونمات ونصف من أراضي البلدة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الوحيد لقرية المغير شرق رام الله، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين من القرية وإليها، فيما اعتدت بالضرب على الشاب خالد غنيمات خلال اقتحام منزله في بلدة كفر مالك، ما أدى إلى إصابته بكسور في يده.
وفي محافظة طوباس، اقتحم جيش الاحتلال بلدة طمون جنوب المحافظة، وداهم أحد المنازل، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال منطقة وادي الفارعة جنوب طوباس.
وفي مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي والقنابل الصوتية خلال اقتحام المخيم، وانتشرت في شوارعه وسط أجواء من التوتر.
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي النزلة الشرقية وقفين شمال المحافظة، وجابت آلياتها العسكرية ودورياتها الراجلة الشوارع والأحياء، ونفذت عمليات تفتيش وتمشيط، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تقوع وبيت فجار، بالتزامن مع استمرار جرائم المستوطنين بحق الأراضي والممتلكات الفلسطينية في المحافظة.
واقتحم مستوطنون أراضي المواطنين في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم، وخربوا المزروعات وعبثوا بممتلكات المزارعين، ما ألحق أضرارا بالمحاصيل والأراضي الزراعية.
وكان عدد من المواطنين قد أصيبوا، مساء الجمعة، خلال هجوم شنته قوات الاحتلال ومستوطنون على منزل في منطقة خلة النحلة قرب بيت لحم، في واحدة من سلسلة جرائم المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية.
وفي الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون مواطنين في خربة الحمة، فيما نصب مستوطنون خيمة استيطانية وهاجموا منزلا في قرية أم صفا شمال رام الله، في إطار محاولات متواصلة لفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
وفي محافظة نابلس، تواصلت تداعيات العملية العسكرية الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال واستمرت نحو 48 ساعة، وشملت مدينة نابلس ومخيم عسكر وعددا من البلدات والقرى.
وقال جيش الاحتلال إنه اعتقل خلال العملية أكثر من عشرة مواطنين، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عسكر بأعداد كبيرة، وداهمت المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، تواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين، وتمنع منذ أسابيع وصول الأهالي والمتضامنين إلى منازلها.
وبحسب رئيس بلدية قصرة، أقام جيش الاحتلال بوابات وحواجز تعيق الوصول إلى العائلات، ومنع إدخال الغذاء والدواء إليها، بالتزامن مع محاولات للمستوطنين للسيطرة على المنطقة، فيما أعلن جيش الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة.
وتتزامن الاقتحامات والاعتقالات مع تصاعد جرائم المستوطنين وتسارع الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني في أنحاء الضفة الغربية، وسط إجراءات متواصلة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد وثقت تصاعد إجراءات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن أوامر حديثة طالت أراضي تقع في المنطقة "أ"، الخاضعة إداريا للسلطة الفلسطينية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات