الاحتلال يمنع متضامنين من إدخال الغذاء والدواء لعائلات محاصرة في قصرة
تواصل ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين التابعة لقرية قصرة، جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، مواجهة حصار تفرضه اعتداءات المستوطنين وحماية جيش الاحتلال، في وقت مُنع فيه متضامنون "إسرائيليون" وفلسطينيون وصحفيون، اليوم الجمعة 4 أيلول/ سبتمبر، من إيصال الغذاء والدواء إلى المنازل المحاصرة.
وتحاصر مجموعات من المستوطنين المنازل الثلاثة منذ أكثر من 27 يوماً، وتمنع أهالي القرية من الوصول إليها، فيما أعلن جيش الاحتلال المنطقة "عسكرية مغلقة"، وأقام بوابات حديدية وحواجز إسمنتية أعاقت وصول الفلسطينيين إليها.
ويتمسك أصحاب المنازل بالبقاء فيها خشية استيلاء المستوطنين عليها، بينما تعاني العائلات من صعوبة متزايدة في تأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، نتيجة القيود المفروضة على الوصول إلى المنطقة.
الجيش يمنع إدخال المساعدات
وحاول متضامنون "إسرائيليون" من اليسار، وفلسطينيون، الوصول إلى المنازل المحاصرة لإيصال الحليب والطعام والدواء إلى العائلات، إلا أن قوات الاحتلال قطعت الطريق أمامهم ومنعتهم من مواصلة طريقهم، حسبما اكدت مصادر محليّة وشهود عيان.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن جيش الاحتلال يمنع منذ أكثر من 27 يوماً وصول الاحتياجات الأساسية إلى العائلات الثلاث، مؤكداً أن القوات منعت ، إدخال المساعدات إليها.
وأضاف الوادي أن إعلان جبل رأس العين منطقة عسكرية مغلقة، إلى جانب إقامة البوابات والحواجز، يتزامن مع سيطرة المستوطنين على المنطقة، وأكد أنّ جيش الاحتلال يوفر الحماية لهم.
وحذّر رئيس البلدية من خطورة ما وصفه بـ"الاستيطان الرعوي"، معتبراً أنه بات نهجاً يهدد الثروة الاقتصادية للمزارعين الفلسطينيين، ويستخدم الضغط والمضايقات لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم.

اعتداءات بحضور جيش الاحتلال
ولا يقتصر التضييق على العائلات الثلاث المحاصرة، إذ قال أحد سكان قصرة، لؤي بيروتي لوكالة "الأناضول"، إن منزله يقع بالقرب منها، وإنه يتعرض بشكل متكرر لمضايقات المستوطنين التي تعيق وصوله إلى منزله.
وأوضح بيروتي أن مستوطنين اعتدوا عليه السبت الماضي، وحاصروه داخل منزله لأكثر من ثلاث ساعات ونصف، بحضور جيش الاحتلال، مشيراً إلى أن القوات "الإسرائيلية" أطلقت الغاز خلال الحادثة.
ووصف الوضع في منطقة رأس العين بأنه صعب، مؤكداً أن العائلات الثلاث تواجه منذ أكثر من 27 يوماً صعوبة في إدخال الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن إيصال المساعدات إلى المنطقة يحتاج إلى تنسيق مسبق يستغرق وقتاً، ما يزيد من معاناة العائلات ويعقّد وصول المواد الغذائية والطبية إليها.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع استمرار اقتحامات جيش الاحتلال واعتقالاته، منذ بدء حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 12 آب/ أغسطس الفائت، أنها وثقت منذ مطلع عام 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينياً، وبحسب الأمم المتحدة، أدت اعتداءات المستوطنين إلى جانب عمليات الهدم والإخلاء إلى تهجير نحو 3800 فلسطيني، يشكل الأطفال قرابة نصفهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات