متضامنون مع فلسطين يحرقون مصنعاً للأسلحة في بلجيكا احتجاجاً على حرب الإبادة في غزة
أضرم متضامنون مع فلسطين النار في مقر شركة Belgian Advanced Technology Systems (BATS) المتخصصة في الصناعات والتكنولوجيا العسكرية بمدينة لييج البلجيكية، فجر الاثنين 31 آب/أغسطس، في عملية أعلنت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "Black Fire" مسؤوليتها عنها، مؤكدة أن استهداف المنشأة جاء احتجاجاً على استمرار حرب الإبادة والتجويع التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة.
وتربط المجموعة العملية بدور الشركة في منظومة الصناعات العسكرية المرتبطة بالاحتلال، في وقت تتواصل فيه المجازر بحق الفلسطينيين، إلى جانب الحصار والتجويع وتدمير المنازل والمستشفيات والبنية التحتية المدنية في القطاع، وسط استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية التي تُستخدم في حرب الإبادة على غزة.
وأكدت النيابة العامة في لييج أن الحريق اندلع نحو الساعة 3:40 فجراً في مقر الشركة بمنطقة "سارت تيلمان"، وأن المعاينات الأولية أظهرت وجود ثلاث نقاط منفصلة لاندلاع النيران، ما يعزز فرضية الإضرام المتعمد.
ولم تسجل إصابات بشرية، فيما فتحت السلطات البلجيكية تحقيقاً لتحديد هوية المشاركين في العملية، واستعانت بخبراء حرائق وفريق من المختبر الجنائي لفحص الموقع.
وفي بيان تبنٍّ للعملية، قالت مجموعة "Black Fire" إن متضامنين مع فلسطين استهدفوا مقر BATS رداً على ارتباطها بالصناعات العسكرية التابعة للاحتلال، وفي سياق الاحتجاج على استمرار حرب الإبادة في غزة. وأكدت المجموعة أن العملية تأتي ضمن التحركات الشعبية المتصاعدة في أوروبا ضد الشركات التي تواصل دعم آلة الحرب الإسرائيلية.
وقالت المجموعة إن الحريق أدى إلى تدمير المبنى الرئيسي للشركة وإلحاق أضرار كبيرة بمنشآتها، بما في ذلك هوائي تابع لمنظومتها الأمنية. ولم تصدر السلطات البلجيكية حتى الآن تقييماً نهائياً مستقلاً لحجم الأضرار، فيما تواصل فرق التحقيق فحص الموقع.
وترتبط BATS بمجموعة Israel Aerospace Industries (IAI) التابعة للاحتلال، عبر شركة ELTA Systems المتخصصة في الأنظمة العسكرية والرادارات والتكنولوجيا الأمنية، خلافاً لمعلومات متداولة نسبت ملكية الشركة إلى "Elbit Systems".
وتعمل BATS في مجالات الرادارات وأنظمة المراقبة والكشف والتتبع والحرب الإلكترونية ومواجهة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تقنيات حماية الحدود والمنشآت. وتندرج هذه الأنشطة ضمن قطاعات عسكرية وأمنية ترتبط بالبنية التكنولوجية التي يعتمد عليها الاحتلال في مراقبة الفلسطينيين وتعزيز قدراته العسكرية.
ويأتي إحراق المصنع في ظل اتساع التحركات الشعبية الأوروبية المناهضة للشركات المتورطة في دعم الاحتلال، إذ شهدت دول عدة احتجاجات واعتصامات وحملات مقاطعة استهدفت مصانع وشركات سلاح متهمة بالمساهمة في تزويد إسرائيل بالأسلحة والتكنولوجيا المستخدمة في العدوان على الشعب الفلسطيني.
وتتصاعد هذه التحركات بالتوازي مع استمرار حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة، التي أسفرت عن أعداد هائلة من الشهداء والجرحى، ودمرت مساحات واسعة من القطاع، ودفعت الفلسطينيين إلى ظروف إنسانية كارثية بفعل الحصار ونقص الغذاء والدواء والمياه.
وفي أعقاب الحريق، وجّه مسؤولون بلجيكيون اتهامات سياسية إلى مجموعات يسارية بالوقوف خلف العملية، غير أن التحقيقات لم تعلن حتى الآن هوية المنفذين بصورة رسمية.
ويعكس تدمير المصنع تصاعد الغضب الشعبي في أوروبا تجاه الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية للاحتلال، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وقف تصدير السلاح إلى "إسرائيل"، وقطع التعاون العسكري والأمني معها، ومحاسبة الشركات التي تسهم في استمرار حرب الإبادة والتجويع بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات