واصلت قوات الاحتلال، الخميس 3 أيلول / سبتمبر، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية والطائرات المروحية والمسيّرة، مستهدفة مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين وأضرار في خيام النازحين.

وأفاد مصدر طبي بإصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة حمد، شمال غربي خان يونس جنوب قطاع غزة، في وقت شهدت فيه المنطقة إطلاق نار مكثفاً من آليات الاحتلال المتمركزة داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة باتجاه منطقة المقابر غربي خان يونس، ما أدى إلى إصابة عدد من خيام النازحين في المنطقة، بالتزامن مع إطلاق الطيران المروحي نيران رشاشاته بشكل مكثف تجاه المناطق الشرقية للمدينة.

وفي وسط القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال غربي مخيم البريج، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار بصورة متواصلة ومكثفة شرق حي الدعوة، شمال شرقي مخيم النصيرات.

وتأتي هذه الاعتداءات امتداداً ليوم دامٍ شهده قطاع غزة أمس الأربعاء، حيث استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم طفل وسيدة، وأصيب نحو 15 آخرين بجروح جراء عمليات القصف وإطلاق النار التي نفذتها قوات الاحتلال في مناطق متفرقة.

واستشهد الفلسطيني محمد محمود مرشد القاضي (39 عاماً)، وأصيب آخرون، إثر استهداف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة "أصداء" شمال غربي خان يونس.

كما استشهد الطفل أحمد إسماعيل (16 عاماً) جراء قصف استهدف منطقة "الهوجا" في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وفي بلدة جباليا، استشهد الفلسطيني حازم حاتم مرشود وأصيب آخرون جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بكثافة تجاه البلدة.

وأعلن أطباء استشهاد الفلسطينية آمنة الهسي (51 عاماً)، متأثرة بجروح خطرة أصيبت بها في وقت سابق جراء إطلاق النار على مناطق شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.

وفي حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، استشهد حمودة أكرم أبو العطا وأصيب آخران جراء انهيار مفاجئ لمئذنة مسجد كان قد تعرض لقصف سابق من الاحتلال، فيما أصيب ثلاثة فلسطينيين آخرين بجروح جراء الحادث.

وشهدت مناطق شرق خان يونس ومخيم البريج، إلى جانب حيي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، قصفاً مدفعياً مكثفاً وإطلاق نار من دبابات وآليات الاحتلال.

كما أطلقت الزوارق الحربية التابعة للاحتلال نيرانها وقذائفها باتجاه شواطئ قطاع غزة، من منطقة بيت لاهيا شمالاً وحتى شاطئ رفح أقصى الجنوب.

وفي مدينة غزة، أطلقت طائرات مسيّرة من طراز "كواد كابتر" النار باتجاه منازل الفلسطينيين، وأسقطت قنابل في محيط أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المروحية الهجومية وإطلاقها النار تجاه مناطق شرق غزة ووسط القطاع وشرق خان يونس ورفح.

ونفذت قوات الاحتلال كذلك عمليات نسف واسعة استهدفت أحياء ومباني في المناطق الشرقية من القطاع، خصوصاً في محافظتي خان يونس ورفح، إضافة إلى مناطق شرق مدينة دير البلح.

وبحسب التقرير اليومي المحدّث الصادر عن وزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية ثمانية شهداء، بينهم سبعة شهداء جدد وشهيد متأثر بجروحه، إضافة إلى 31 إصابة.

وأكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

ووفق أحدث الأرقام الواردة عن وزارة الصحة، ارتفعت حصيلة الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,470 شهيداً و174,540 إصابة.

كما بلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار 1,334 شهيداً، إلى جانب 4,429 مصاباً، فيما جرى انتشال جثامين 815 شهيداً خلال الفترة ذاتها.

وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها للاتفاق من خلال القصف وإطلاق النار وعمليات النسف والتوغل في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وسط استمرار سقوط الشهداء والجرحى وتعرض تجمعات النازحين والمناطق السكنية للاستهداف.