استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم سيدة، وأصيب عدد آخر، اليوم الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار وقصفها مناطق متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وتداعيات حرب الإبادة الجماعية على القطاع.

وأفاد مصدر محلي باستشهاد الطفل أحمد إسماعيل، البالغ من العمر 16 عامًا، جراء قصف استهدف منطقة الهوجا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

كما استشهد مواطن برصاص قوات الاحتلال في مخيم حلاوة بجباليا البلد شمالي القطاع، فيما استشهدت سيدة متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال، أمس الثلاثاء، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها في مخيم جباليا، وفق مصادر طبية.

وفي شمال القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي وغربي بلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية تجاه المناطق الشرقية للبلدة.

كما تعرضت مناطق شرقي مدينة غزة لقصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية والطيران المروحي، فيما أطلقت الزوارق الحربية النار باتجاه ساحل المدينة. وشمل القصف محيط مفترق السنافور والمناطق الشرقية لحي التفاح.

وفي وسط القطاع، استهدفت المدفعية منطقة أبو العجين جنوب شرقي مدينة دير البلح، بالتزامن مع إطلاق نار من طائرة مروحية، فيما نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية شمال مخيم البريج، وسط قصف وإطلاق نار من الدبابات والطيران.

وفي جنوب القطاع، قصف جيش الاحتلال شارع المجمع الإسلامي في المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس ومناطق جنوب شرقي المدينة، بينما أطلقت الزوارق الحربية النار بكثافة في بحر خان يونس، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة فوق منطقة شارع الطينة جنوبي المدينة.

وتأتي هذه الخروقات في ظل بقاء اتفاق وقف إطلاق النار هشًا، واستمرار الحصار وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع، بعد حرب الإبادة الجماعية التي خلّفت دمارًا واسعًا في المنازل والبنية التحتية والمنشآت المدنية.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بوصول ستة شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم خمسة شهداء جدد وشهيد متأثر بإصابته، إضافة إلى 13 مصابًا.

وقالت الوزارة إن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,462 شهيدًا و174,509 إصابات.

وأضافت الوزارة أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، استشهد 1,326 فلسطينيًا وأصيب 4,398 آخرون، إضافة إلى انتشال 815 جثمانًا.

واندلعت صباح أمس مواجهات مسلحة عنيفة بين مقاومين فلسطينيين وقوة خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى منطقة "الكتيبة" غربي مدينة غزة بملابس ومركبات مدنية، قبل أن ينكشف أمرها وتندلع اشتباكات، تدخل على إثرها الطيران بشن غارات مكثفة لتأمين انسحاب القوة. 

وأسفر القصف عن استشهاد أربعة فلسطينيين، بينهم سيدة وطفلان، وإصابة عشرات آخرين، فيما أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن قوات الاحتلال اختطفت المقدم معين محمد العرابيد، أحد مسؤولي جهاز الأمن الداخلي، بعد إصابته، واستشهاد زوجته وإصابة عدد من أبنائه. وأفادت مصادر محلية بأن القوة كانت تستهدف شخصية بارزة، لكنها لم تتمكن من الوصول إليها، فيما تحدثت مصادر فلسطينية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة الخاصة.

وفي اعتداءات متفرقة، استشهدت الطفلة إسراء الهسي والمسن إسماعيل محمود زيارة (73 عامًا)، وأصيب فلسطينيان جراء إطلاق نار إسرائيلي شرقي دير البلح وسط قطاع غزة، كما استشهد ضابط الإطفاء يوسف حاتم سالم إثر استهداف عناصر من الدفاع المدني أثناء أداء واجبهم الإنساني في جباليا. وفي السياق ذاته، اعتقلت بحرية الاحتلال عشرة صيادين فلسطينيين في حادثتين منفصلتين قبالة بلدة الزوايدة وشاطئ مدينة غزة، بعد محاصرة قواربهم وإطلاق النار باتجاههم، دون ورود معلومات عن مصيرهم.