هدم منازل وإحراق مركبات وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس
صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون، اليوم الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وشملت هدم منازل ومنشآت سكنية، وإحراق مركبات، وتجريف أراضٍ، والاعتداء على فلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وفرض قيود على القرى والتجمعات الفلسطينية.
وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مأهولاً في بلدة نحالين غرب المدينة، بعد اقتحام البلدة منذ ساعات الصباح برفقة آليات عسكرية وجرافات.
وقال رئيس بلدية نحالين نعيم فنون إن قوات الاحتلال توجهت إلى منطقة واد سالم وشرعت بهدم منزل الفلسطيني معتز حسن موسى نجاجرة، البالغة مساحته نحو 200 متر مربع، والمبني والمأهول منذ أكثر من 15 عاماً.
وتتعرض نحالين لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين تشمل هدم المنازل والمنشآت، وتجريف الأراضي والاستيلاء عليها، والتضييق على التوسع العمراني الفلسطيني.
وكان مستوطنون قد أحرقوا مركبة فلسطينية في البلدة وخطوا شعارات عنصرية على أحد المنازل، ضمن سلسلة اعتداءات تصاعدت خلال الفترة الأخيرة.
وفي القدس المحتلة، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال عمارة سكنية في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، تعود لعائلة بدران.
وتتكون العمارة من ثلاثة طوابق وتضم أربعة منازل تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 500 متر مربع، إضافة إلى كراج وغرفة صغيرة.
وكانت شرطة الاحتلال قد أبلغت العائلة بضرورة إخلاء العمارة وتفريغ محتوياتها بشكل فوري تمهيداً لهدمها، ما أجبر أفرادها على مغادرة منازلهم.
وتتعرض بلدة سلوان وسائر أحياء القدس المحتلة لعمليات هدم متواصلة بذريعة عدم الترخيص، في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على حصول الفلسطينيين على تراخيص البناء.
وفي نابلس، أحرق مستوطنون مركبتين فلسطينيتين خلال هجوم على المنطقة الشرقية من بلدة بيتا جنوب المدينة، وخطوا شعارات معادية على منازل فلسطينية بين بيتا وأوصرين.
كما نفذ مستوطنون أعمال تجريف في قرية جالود جنوب نابلس بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل النجمة.
وحذر محافظ نابلس غسان دغلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين، قائلاً إنها ليست حوادث فردية، بل تأتي ضمن سياسة منظمة تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي بلدة عقربا جنوب نابلس، أصيب فلسطيني إثر اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب، فيما اعتدى مستوطنون يرتدون زياً عسكرياً على فلسطيني في الحي الشرقي ببلدة بيت فوريك وأصابوه بجروح.
وفي قرية بزاريا شمال غربي نابلس، أضرم مستوطنون النار في غرفة خلفية بمسجد نور الدين زنكي، وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه، قبل أن يتمكن الأهالي وطواقم الدفاع المدني من السيطرة على الحريق.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن استهداف المسجد يمثل تصعيداً خطيراً، مشيرة إلى تعرض 13 مسجداً لانتهاكات من جيش الاحتلال والمستوطنين منذ بداية العام.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، يستمر حصار منطقة رأس العين وثلاثة منازل فلسطينية لليوم الحادي والعشرين على التوالي، وسط إغلاق المنطقة ببوابات حديدية وقيود تعيق وصول الاحتياجات الأساسية للعائلات المحاصرة.
وفي الخليل، أطلق مستوطنون أغنامهم للرعي في أراضٍ فلسطينية في واد سعير، فيما واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون أعمال التجريف في منطقة الشلالة بالبلدة القديمة لليوم الثالث على التوالي.
وقال فلسطينيون في المنطقة إن مستوطنين حطموا أبواب منجرة قائمة منذ عقود، وجرفوا أراضي مجاورة ورفعوا أعلام كيان الاحتلال عليها، في وقت تتصاعد فيه محاولات السيطرة على عقارات فلسطينية في البلدة القديمة.
كما سجلت اعتداءات للمستوطنين في كيسان وخلايل اللوز في بيت لحم، ودير بلوط ووادي قانا في سلفيت، وتجمع يرزا في طوباس، إضافة إلى عمليات تجريف نفذتها جرافات الاحتلال قرب بلدة يعبد جنوب غربي جنين.
وفي القدس المحتلة، اندلعت مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين بلدة حزما، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل الفلسطينية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عمليات الهدم والاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، إذ نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر آب الماضي 71 عملية هدم طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 47 مسكناً مأهولاً و8 مساكن غير مأهولة و33 منشأة تشكل مصادر رزق و61 منشأة زراعية.
وسجلت محافظة جنين أعلى حصيلة للهدم بـ29 منشأة، تلتها أريحا والخليل بـ24 منشأة لكل منهما، ثم نابلس بـ21 منشأة.
وفي السياق ذاته، نفذ المستوطنون خلال آب 628 اعتداءً في الضفة الغربية والقدس، تصدرتها رام الله والبيرة بـ157 اعتداء، ثم نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73 اعتداء.
وتعكس هذه الوقائع اتساع نطاق استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتوازي مع تصاعد عمليات الهدم والتجريف والتوسع الاستيطاني التي ينفذها كيان الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات