وصفت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة "فلسطين أكشن" البريطانية، قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على الحركة وتصنيفها بموجب سلطات مكافحة الإرهاب بأنه "قمة النفاق"، منتقدة صدور القرار عن الولايات المتحدة التي قالت إنها "دمرت" فلسطين والعراق، موطني والديها الأصليين.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت، في 26 أغسطس/ آب الجاري، فرض عقوبات على "فلسطين أكشن" وتصنيفها بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، متهمة الحركة بدعم أعمال وصفتها بأنها "إرهابية"، على خلفية أنشطتها ضد منشآت وشركات مرتبطة بالصناعات العسكرية. ويترتب على القرار تجميد أي أصول للحركة تقع ضمن الاختصاص الأميركي وحظر التعاملات معها من جانب أشخاص وجهات أميركية.

وجاءت الخطوة ضمن حملة أوسع لإدارة ترمب ضد جماعات تصفها واشنطن بأنها تنتمي إلى "اليسار المتطرف"، وشملت العقوبات أيضا جهة إيطالية اتهمتها وزارة الخزانة بتقديم بنية وأدوات وخدمات رقمية لجماعات يسارية، إلى جانب حركة "مسار بديل"، التي تزعم واشنطن أنها تعمل واجهة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي أول رد لها، انتقدت عموري القرار الأميركي، ودافعت عن نشاط "فلسطين أكشن" الذي تقول الحركة إنه يستهدف تعطيل عمل شركات الصناعات العسكرية المرتبطة بالاحتلال، معتبرة أن اللجوء إلى إجراءات مكافحة الإرهاب ضد الحركة يهدد حرية التعبير والاحتجاج.

وأثار القرار الأميركي انتقادات حقوقية، إذ اعتبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن تصنيف الحركة إجراء "غير متناسب وغير ضروري"، وحذر من تداعياته على حرية التعبير والتجمع والمشاركة السياسية.

وعموري ناشطة بريطانية من أصول فلسطينية وعراقية، شاركت عام 2020 في تأسيس "فلسطين أكشن"، التي نفذت خلال السنوات الماضية سلسلة تحركات مباشرة استهدفت شركات ومنشآت عسكرية في بريطانيا، بينها مواقع مرتبطة بشركة "إلبيت سيستمز".

وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة بموجب قانون الإرهاب في يوليو/ تموز 2025. وفي فبراير/ شباط 2026، قضت المحكمة العليا في إنجلترا وويلز بأن قرار الحظر غير متناسب وغير قانوني، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم في 15 يونيو/ حزيران الماضي، وأقرت قانونية الحظر.

ولا يزال النزاع القانوني مستمرا، إذ تسعى عموري إلى الطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام المحكمة العليا البريطانية، فيما تبقى "فلسطين أكشن" محظورة في بريطانيا في الوقت الراهن.