اقتحامات وتجريف واعتداءات للمستوطنين في الضفة وسط تصعيد متواصل لقوات الاحتلال
شنت قوات الاحتلال، الليلة الماضية وفجر اليوم الأحد 30 آب / أغسطس، حملة اقتحامات ومداهمات طالت مدناً وقرى ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع اعتداءات نفذها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال، وأسفرت عن مواجهات وأضرار في ممتلكات الفلسطينيين.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير سامت وتوجهت نحو منطقة طاروسا، كما داهمت منزلا في مدينة يطا، فيما اقتحم مستوطنون مسكنا فلسطينيا في خربة "غوين" قرب بلدة السموع واستفزوا الأهالي.
أما في محافظة جنين، فاندلعت مواجهات بين فلسطينيين ومستوطنين في أراضي بلدة عرابة جنوب غرب المدينة، بينما داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في قرية بيت قاد، واقتحمت قرية دير غزالة شرقي جنين.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من المدينة ونصبت حاجزاً عسكرياً في منطقة المساكن الشعبية، وفتشت مركبات الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتحامات طالت قريتي مادما وعورتا.
وشهدت عورتا اقتحام مئات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، لمقامات دينية إسلامية وأداء طقوس تلمودية فيها، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال حاجزي دير شرف وعورتا وشددت القيود على حركة الفلسطينيين في المنطقة.
وفي سلفيت، شرعت قوات الاحتلال، صباح الأحد، بتجريف عشرات الدونمات من أراضي بلدة دير بلوط، بعد اقتحام منطقة "أبو الرايات" غربي البلدة برفقة ثلاث جرافات عسكرية.
وقال رئيس بلدية دير بلوط جهاد القاسم إن أعمال التجريف طالت مساحات واسعة من الأراضي، في ظل محاولات متواصلة للسيطرة على الأراضي الزراعية وعرقلة وصول أصحابها إليها.
ويأتي التصعيد امتدادا لاعتداءات واسعة نفذها المستوطنون، السبت، في عدة محافظات، أسفرت عن إصابة فلسطينيين ومتضامنين أجانب وإلحاق أضرار بممتلكات ومركبات وأراض زراعية.
ففي سلواد شمال شرقي رام الله، أصيبت الشقيقتان منى وعالية محمود حامد، 75 و65 عاما، بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليهما أثناء قطف ثمار التين، كما سرق المهاجمون هاتفيهما ومفتاح مركبتهما.
وطالت الاعتداءات بلدتي المغير وبرقا في رام الله، وعرابة جنوب جنين، حيث أطلق مستوطنون النار وهاجموا مزارعين وأعطبوا مركبات، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب متضامن أجنبي بالاختناق وفلسطينيون بجروح ورضوض خلال هجوم للمستوطنين في خلة الحمص، فيما اختطف مستوطنون ناشطا أجنبيا من قرية أم الخير قبل تسليمه إلى شرطة الاحتلال.
كما هاجم مستوطنون منازل فلسطينية في ياسوف بمحافظة سلفيت، ونفذوا جولات استفزازية في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم.
وفي نابلس، أصيب فلسطينيان خلال هجوم للمستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، على منزل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، بينما منعت قوات الاحتلال مركبة إسعاف من الوصول إلى المنزل، وأضرم المستوطنون النار في أراض فلسطينية.
وفي قرية جالود، اعتدى مستوطنون على الفلسطيني محمود الطوباسي وزوجته وطاقم صحفي، وحطموا مركبة الطاقم واعتدوا على أفراده بالضرب.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجل شهر يوليو/ تموز الماضي 798 اعتداء نفذها المستوطنون، أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين في محافظتي نابلس ورام الله، فيما بلغ عدد اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام 4286 اعتداء.
وأضافت الهيئة أن سلطات كيان الاحتلال أصدرت خلال الشهر ذاته 33 أمرا عسكريا، بينها 31 أمر وضع يد استهدفت أكثر من 830 دونما من أراضي الفلسطينيين، ونفذت 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، بينها عشرات المنازل والمنشآت الزراعية ومصادر الرزق.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً متواصلاً في اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع عمليات تجريف واستيلاء على الأراضي وفرض قيود على حركة الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات