قررت سلطات الاحتلال تسليم جثمان الطفل الفلسطيني جاد الله جهاد جمعة جاد الله (15 عاما)، من مخيم الفارعة بمحافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، بعد احتجازه لأكثر من 9 أشهر منذ استشهاده برصاص جيش الاحتلال.

وقالت "الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء"، في بيان، إن سلطات الاحتلال أبلغتها بنيتها تسليم جثمان الطفل خلال الأيام المقبلة، دون تحديد موعد نهائي لذلك.

وأضافت أن جاد الله استشهد في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفارعة، فيما احتُجز جثمانه منذ ذلك الحين.

وأوضحت الحملة أن قرار التسليم جاء عقب مسار قانوني بدأ بتقديم التماس إلى ما تمسى المحكمة العليا "الإسرائيلية" في مارس/ آذار 2026، للمطالبة بالإفراج عن الجثمان.

وبحسب الحملة، منحت المحكمة النيابة عدة مهل لتقديم ردها على الالتماس، قبل أن تبلغ في الموعد الأخير المحدد، الأربعاء، بنيتها تسليم الجثمان خلال الأيام المقبلة.

وقالت إن احتجاز جثمان الطفل طوال تلك الفترة حرم عائلته من حقها في وداعه ودفنه، مشيرة إلى أن قرار التسليم جاء بعد أشهر من الإجراءات القانونية للمطالبة باسترداده.

وفي سياق متصل، قالت الحملة، عشية "اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء" الذي يصادف 27 أغسطس/ آب من كل عام، إن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى احتجاز سلطات الاحتلال جثامين نحو 1700 فلسطيني، بينهم 799 معلومي الهوية.

وأوضحت أن من بين الجثامين معلومة الهوية 256 محتجزة فيما تعرف بـ"مقابر الأرقام"، إضافة إلى جثامين 99 أسيرا و81 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما و10 شهيدات.

و"مقابر الأرقام" هي مقابر تحتجز فيها "إسرائيل" جثامين فلسطينيين وعرب، حيث يوضع رقم على القبر بدلا من اسم صاحبه، وسط مطالبات فلسطينية متواصلة بتسليم الجثامين إلى عائلاتهم لدفنها.

وفي عام 2019، أقرت ما تمسى المحكمة العليا "الإسرائيلية" احتجاز جثامين فلسطينيين لأغراض ما تسميه "المساومة"، قبل أن تتوسع هذه السياسة لاحقا لتشمل مزيدا من الجثامين.