هاجم مستوطنون "إسرائيليون"، أمس الثلاثاء 25 آب/أغسطس، صحفيين من وكالة "فرانس برس" خلال تغطيتهم اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في بلدة جناتا قرب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، في حادثة أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، بينهم صحفي من الوكالة، وفق ما أفاد به الصحفيون ومسعفون. 

وكان فريق مؤلف من ثلاثة صحفيين تابعين لوكالة "فرانس برس" قد توجه إلى البلدة لتغطية زيارات تضامنية ينظمها ناشطون "إسرائيليون" لفلسطينيين يتعرضون لمضايقات واعتداءات من المستوطنين، بعدما أقدم مستوطنون مؤخراً على إغلاق طريق في المنطقة.

وخلال وجود الصحفيين، اندلعت مشادة بين المستوطنين والناشطين، قبل أن يأمر جيش الاحتلال الصحفيين بمغادرة المنطقة، التي وصفها بأنها "منطقة عسكرية مغلقة". وفي أعقاب ذلك، وصلت سيارتان تقلان مستوطنين إلى المكان.

وأفادت "فرانس برس" بأن المستوطنين، وبينهم أطفال، ألقوا الحجارة باتجاه الصحفيين والناشطين. وقال أحد صحفيي الوكالة إنه تمكن من تفادي حجر، قبل أن يضربه طفل من المستوطنين بعصا على ذقنه، ما تسبب له بنزيف طفيف.

وعقب الاعتداء، عاد صحفيو "فرانس برس" إلى مركبتيهم، ليجدوهما متضررتين، بعد تحطيم الزجاج الخلفي وثقب الإطارات.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها قدمت العلاج إلى خمسة أشخاص أصيبوا خلال الاعتداء، فيما أفاد صحفيو الوكالة بمشاهدتهم نقل ناشط "إسرائيلي" واحد على الأقل بواسطة سيارة إسعاف فلسطينية.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث يستوطن أكثر من 500 ألف مستوطن "إسرائيلي" بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، وسط محاولات متواصلة لفرض أمر واقع استيطاني وتهجير الفلسطينيين بدعم من جيش الاحتلال.

وتصاعدت الاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين بشكل حاد منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما تلاه من حرب إبادة شاملة على قطاع غزة.