شهداء وجرحى في مخيم جباليا وتصعيد متواصل لقوات الاحتلال في قطاع غزة
استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون، بينهم أطفال، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال في محيط مدرسة أبو حسين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والتي تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات النسف، واستهداف خيام ومراكز إيواء النازحين، ضمن استمرار حرب الإبادة الجماعية على غزة.
والشهداء الأربعة الذين ارتقوا في الغارة على مخيم جباليا هم: براء الطناني، وأمير عساف، ورمزي نصر الله، وطاهر عطا الله، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين بجروح، بينهم أطفال.
وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الـ321 على التوالي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال القصف المدفعي وإطلاق النار والعمليات العسكرية، إلى جانب استمرار الحصار المفروض على القطاع.
وأفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ووصلت بعض الطلقات إلى منطقة مفترق "فش فرش" المكتظة بالنازحين، فيما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق غربي رفح، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة جنوب خان يونس.
كما أطلقت آليات جيش الاحتلال النار بكثافة شرق مدينة حمد، شمال مدينة خان يونس، ما أدى إلى إصابة مواطن، بينما أطلقت الدبابات النار بشكل مكثف باتجاه المناطق الشرقية من مدينة غزة.
وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، استشهد المواطن أمير أحمد إبراهيم الكدش (23 عامًا)، وأصيب عدد من المواطنين، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة واستهدفت مجموعة من المواطنين في محيط منطقة طبريا بمواصي خان يونس.
كما استشهد المواطنان جمال سليمان مرجان، ورزق أبو شحمة متأثرين بجروحهما الخطرة التي أصيبا بها جراء غارتين منفصلتين استهدفتا محافظة خان يونس قبل عدة أيام.
وأُعلن كذلك عن استشهاد المواطن عبد المجيد أحمد حجاب متأثرًا بجروح أصيب بها جراء قصف استهدف دراجة نارية على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة قبل أيام.
وفي وسط القطاع، نفذت قوات الاحتلال عملية نسف كبيرة شرق مدينة دير البلح، حيث سُمع دوي انفجار شديد وشوهدت سحب كثيفة من الدخان تتصاعد من المناطق الشرقية للمدينة، حيث تتمركز قوات الاحتلال.
وفي شمال القطاع، أصيب فتى برصاص جيش الاحتلال في الرأس بينما كان داخل مخيم للنازحين في بلدة بيت لاهيا، ووصفت إصابته بالحرجة.
كما أصيب نازح برصاص قوات الاحتلال في محيط قرية المصدر وسط قطاع غزة، فيما أصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق ناركثيف ومتواصل استهدف مخيمات النازحين الواقعة في محيط أبراج حمد شمال مدينة خان يونس.
وأصيبت فتاة بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة دير البلح، كما أصيب مواطن على الأقل جراء إلقاء طائرة مسيّرة من طراز "كواد كابتر" قنبلة باتجاه مجموعة من المواطنين في محيط دوار الشرفا بحي التفاح شرق مدينة غزة.
وأطلقت آليات قوات الاحتلال المتمركزة داخل ما يسمى "الخط الأصفر" شرق مدينتي غزة وخان يونس النار بكثافة باتجاه خيام النازحين، بالتزامن مع تحليق منخفض ومتواصل للطائرات المسيّرة والاستطلاعية في أجواء المدينتين.
وتعرضت مناطق شرق مدينة غزة وشمال القطاع، ولا سيما حيي الشجاعية والتفاح وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، لقصف مدفعي مكثف، تزامن مع حركة نشطة لجرافات ودبابات جيش الاحتلال في تلك المناطق.
وفي سياق عمليات البحث وانتشال جثامين ضحايا حرب الإبادة الجماعية على غزة، أعلن الدفاع المدني انتهاء طواقمه من أعمال البحث عن جثامين شهداء من عائلة "سلمي" في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، حيث انتشلت رفات 20 شهيدًا، بعضهم من عائلة "الحداد".
وأضاف الدفاع المدني أن طواقمه انتقلت للبحث عن جثامين شهداء آخرين من عائلة "ارحيم" تحت منزلهم المدمر في محيط مسجد علي بمنطقة الزيتون.
وبحسب آخر تحديث صادر عن وزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة 9 شهداء، بينهم ستة شهداء جدد، وشهيدان متأثران بإصابتيهما، وشهيد جرى انتشال جثمانه، إلى جانب 36 إصابة.
وأكدت وزارة الصحة أن أعدادًا من الضحايا لا تزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عدم قدرة طواقم الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم.
وبذلك ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,431 شهيدًا و174,437 مصابًا.
ووفق وزارة الصحة، بلغ عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي 1,296 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 4,296 مصابًا، إضافة إلى انتشال 814 جثمانًا خلال الفترة ذاتها.
وفي الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستعمرين بحق المواطنين، إذ أصيب علي حمد الجهالين (56 عامًا)، وعثمان علي الجهالين (23 عامًا)، وعمر علي الجهالين (31 عامًا) برضوض وجروح جراء اعتداء مستعمرين عليهم في برية زعترة شرق بيت لحم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار هجمات قوات الاحتلال وجيش الاحتلال على مختلف مناطق قطاع غزة، واستهداف المدنيين ومخيمات ومراكز إيواء النازحين، بالتوازي مع اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، واستمرار التداعيات الإنسانية الكارثية الناجمة عن حرب الإبادة الجماعية على غزة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات