أثار اقتحام قوات الاحتلال مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، واحتجاز العاملين فيه وإخضاعهم للتحقيق، موجة إدانات فلسطينية واسعة، وسط تحذيرات من أن التطورات تمثل تصعيدًا جديدًا في استهداف وجود "أونروا" ومؤسساتها ودورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وتقاطعت مواقف فصائل ومؤسسات فلسطينية، بينها حركات "فتح" و"حماس" و"الجهاد الإسلامي" والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جانب وزارة الخارجية والمغتربين ودائرة شؤون القدس ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني، عند اعتبار ما جرى اعتداءً على مؤسسة أممية، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لحماية منشآت الوكالة وضمان استمرار عملها.

وحذرت من أن استهداف منشآت "أونروا" يمثل تصعيدًا يمس دور الوكالة وقضية اللاجئين الفلسطينيين

حماس

قالت حركة "حماس" إن استهداف مجمع "أونروا" في كفر عقب يمثل استمرارًا لما وصفته بالعدوان الممنهج ضد الشعب الفلسطيني، واعتداءً على مؤسسة أممية وتحديًا لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية.

وطالبت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحرك فوري لوقف الإجراءات "الإسرائيلية" وحماية "أونروا" وتمكينها من أداء دورها، مؤكدة تمسكها بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

الجهاد الإسلامي

اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن استهداف منشآت "أونروا" في القدس المحتلة يأتي ضمن تصعيد أوسع تشهده الضفة الغربية، ويرتبط، بحسب بيانها، بسياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وانتقدت الحركة الصمت العربي والدولي تجاه ممارسات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، داعية إلى موقف أكثر جدية تجاه التطورات الجارية في القدس والضفة.

حركة فتح

قالت حركة فتح إن اقتحام مركز قلنديا وإخلاء العاملين فيه واستهداف منشآت "أونروا" يمثل اعتداءً على مؤسسة أممية، ومحاولة للمساس بقضية اللاجئين الفلسطينيين ومكانة الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعت الحركة مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية إلى تحرك سياسي ودبلوماسي لوقف إجراءات الاحتلال وحماية منشآت الوكالة، مؤكدة أن استهداف "أونروا" لن يلغي قضية اللاجئين أو حق العودة.

الجبهة الديمقراطية

أدانت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اقتحام معهد قلنديا واحتجاز موظفيه وإخلاء مرافقه، معتبرة أن ما جرى جزء من تصعيد يستهدف حضور "أونروا" وخدماتها، خصوصًا التعليم والتدريب المهني.

وطالبت الدائرة الأمم المتحدة والدول الأعضاء بحماية منشآت الوكالة وموظفيها وضمان استمرار خدماتها، مؤكدة أن استهداف مؤسسات "أونروا" لا يسقط قضية اللاجئين أو حقوقهم.

دائرة شؤون اللاجئين

أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال مجمع معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لـ"أونروا" في القدس المحتلة، واحتجاز 40 موظفًا وجميع المتواجدين فيه وإخضاعهم للتحقيق، والشروع في إجراءات إخلائه. واعتبرت أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا في الاستهداف الممنهج لمنشآت الوكالة، وانتهاكًا لحرمة مؤسسات الأمم المتحدة وحصاناتها، محذرة من أن استهداف المعهد يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقويض دور "أونروا" وخدماتها التعليمية والتدريبية والأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وأكدت الدائرة أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ضد وجود "أونروا" تمثل امتدادًا للتحريض السياسي على الوكالة ومحاولة لفرض قرارات أحادية بحق مؤسسة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية التي زارت مخيم قلنديا ومعهد التدريب إلى التحرك العاجل لحماية منشآت الوكالة وضمان استمرار خدماتها، مؤكدة أن استهداف "أونروا" لن يسقط قضية اللاجئين أو حقهم في العودة، وأن ولايتها ستبقى قائمة إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية.

دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير

حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من أن اقتحام مركز قلنديا قد يكون مقدمة لإجراءات إضافية تستهدف وجود "أونروا" في القدس المحتلة، مشيرة إلى أن مشاركة مسؤولين "إسرائيليين" في الاقتحام تعطيه أبعادًا سياسية واضحة.

ودعت الدائرة الأمم المتحدة والدول التي لها تمثيل دبلوماسي لدى دولة فلسطين إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية منشآت الأمم المتحدة وموظفيها، ومنع فرض وقائع جديدة على المؤسسات الأممية في القدس.

رئيس المجلس الوطني

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن اقتحام معهد قلنديا واحتجاز موظفيه ورفع علم كيان الاحتلال في ساحته يمثل استهدافًا مباشرًا لمؤسسة أممية وللدور الذي تؤديه تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وطالب فتوح الأمم المتحدة والدول الأعضاء بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية وحماية منشآت "أونروا"، مؤكدًا أن محاولات تقويض الوكالة لن تلغي قضية اللاجئين أو حقوقهم.

وزارة الخارجية

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اقتحام وإخلاء مركز قلنديا وطرد العاملين فيه، معتبرة أن ذلك انتهاك لحرمة منشآت الأمم المتحدة وحصاناتها، ومحاولة للمساس بولاية "أونروا" وخدماتها في القدس المحتلة.

وطالبت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأعضاء باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المركز وسائر منشآت الوكالة وضمان عودة موظفيها واستمرار عملها، مؤكدة أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة ولا تملك سلطات الاحتلال حق تغيير وضع منشآتها الأممية.

محافظة القدس

وحذرت محافظة القدس من خطورة اقتحام قوات الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وإخلاء معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لـ"أأونروا" وطرد موظفيه والبدء بإجراءات فرض السيطرة على مجمعه، معتبرة أن ما جرى يمثل حلقة جديدة في مخطط يستهدف الوجود الفلسطيني والمؤسسات الدولية في القدس المحتلة، ويمهد لفرض وقائع جديدة على الأرض وإعادة تخصيصها لمشاريع تتحكم بها سلطات الاحتلال.