شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، السبت 22 آب / أغسطس، اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، بالتزامن مع إقامة حواجز عسكرية وإغلاق طرق، فيما صعّد مستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.

ووفق مصادر محلية ورسمية فلسطينية، اعتقلت قوات الاحتلال 5 فلسطينيين في محافظتي نابلس والخليل، فيما عرقلت حركة الفلسطينيين عبر حواجز عسكرية أقامتها في الخليل وبيت لحم.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة فجرا، وداهمت عددا من المنازل والمحال التجارية في البلدة القديمة والسوق التجاري، قبل أن تعتقل الفلسطيني عطا الله أبو صالحة.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين، بينهم شقيقان، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت من بلدة سعير شمال شرقي الخليل كلا من سامي فايز الطروة وشقيقه أسامة، وزين فوزي طروة.

كما اعتقلت الفلسطيني إبراهيم النواجعة من خربة واد جحيش جنوب شرقي يطا، أثناء رعيه المواشي قرب مسكنه، وفق ما أفاد به الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة.

ونصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل مدينة الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بواسطة بوابات حديدية ومكعبات إسمنتية وسواتر ترابية، ما أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين.

وفي بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على مدخل قرية بتير غرب المدينة، وأوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما تسبب في عرقلة حركة المرور.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت مناطق عدة في الضفة اعتداءات للمستوطنين طالت الفلسطينيين ومركباتهم ومنازلهم وأراضيهم الزراعية.

وفي الأغوار الشمالية، منع مستوطنون فلسطينيين من رعي مواشيهم في المراعي القريبة من خيامهم في خربة الحديدية.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة إن المنطقة تشهد منذ أيام تصعيدا ملحوظا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، في إطار التضييق على الأهالي ومحاولات دفعهم إلى الرحيل عن مساكنهم.

وفي شمال غرب القدس المحتلة، أصيب طفل فلسطيني من بلدة بدّو بجروح طفيفة جراء رشق مستوطنين مركبات الفلسطينيين بالحجارة عند النفق الواصل بين بلدتي بدّو والجيب.

وفي قرية مادما جنوب نابلس، ألقى مستوطنون نفايات على منزل فلسطيني، في اعتداء استهدف ممتلكات السكان.

كما أطلق مستوطنون مواشيهم داخل أراضي مزارعين فلسطينيين في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا جنوب الخليل، فيما واصلوا منع الرعاة من الوصول إلى المراعي في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية.

واستهدف مستوطنون كذلك مركبات للفلسطينيين على عدد من الطرق الرئيسية خلال اقتحامهم قرى بالضفة، ورشقوها بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد منها، وفق مصادر محلية.

وتزامنت الاعتداءات مع استمرار أعمال تجريف أراض زراعية واقتلاع أشجار في مناطق وتجمعات فلسطينية بالقدس والضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من محاولات الاستيلاء على مزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.

وتأتي هذه الاعتداءات بعد يوم من استشهاد الفتى الفلسطيني كريم سند شلالدة (17 عاما)، إثر إصابته برصاص مستوطنين في بلدة سعير شمال شرقي الخليل، خلال هجوم أصيب فيه أيضا فلسطيني مسن يبلغ من العمر 70 عاما بالرصاص الحي، فيما أضرم مستوطنون النار في منزل فلسطيني.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، تصاعدا في اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتزامن مع عمليات اعتقال وإقامة حواجز عسكرية وإغلاق طرق في مناطق متفرقة.