أزالت سلطات الاحتلال، الخميس 20 آب / أغسطس، لافتات وشعارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من إحدى مدارسها في مخيم شعفاط شمال شرقي القدس المحتلة، بالتزامن مع إعلان تحويل المبنى إلى مدرسة تتبع وزارة التعليم في كيان الاحتلال وما يسمى "بلدية القدس".

وأظهر مقطع مصور متداول، ومرفق بالخبر، إزالة وتكسير لوحات تحمل اسم وشعار الأمم المتحدة و"أونروا" كانت مثبتة على جدران المدرسة، ضمن إجراءات تستهدف إنهاء وجود الوكالة في مؤسساتها في مدينة القدس المحتلة.

ونشر نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، أرييه كينج، المقطع، وقال إن الخطوة تستهدف "محو أي أثر أو ذاكرة للــ"أونروا" وإخراج الوكالة نهائياً من القدس، كما أعلن افتتاح مدرسة تابعة لوزارة التعليم "الإسرائيلية" وما تسمى بلدية القدس المحتلة داخل مبنى مدرسة "أونروا" في مخيم شعفاط، مع بدء العام الدراسي.

وتأتي الخطوة بعد أكثر من عام على إغلاق قوات الاحتلال مدارس "أونروا" في القدس. ففي مايو/أيار 2025، اقتحمت قوات إسرائيلية ثلاث مدارس للوكالة داخل مخيم شعفاط وأجبرت أكثر من 550  طالباً وطالبة كانوا داخل الصفوف على مغادرتها، ما دفع "أونروا" إلى إخلاء طلاب مدارسها الست في القدس، وأثر على نحو 800  طفل فلسطيني.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت الوكالة أنها عجزت، للمرة الأولى في تاريخها، عن افتتاح مدارسها في القدس مع بداية العام الدراسي بسبب الإغلاق "الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن بعض الطلاب المتضررين فقط تمكنوا من الالتحاق بمدارس بديلة.

وأكدت "الأونروا" مجددا في 9 أغسطس/آب الجاري أن ست مدارس تابعة لها في القدس، بينها مدارس مخيم شعفاط، لا تزال مغلقة منذ مايو/أيار 2025، محذرة من أن تعطيل البنية التعليمية الخاصة باللاجئين يزيد الفجوات في الوصول إلى التعليم في ظل اكتظاظ المدارس ونقص الموارد.

إجراءات متصاعدة ضد "أونروا"

وتندرج إزالة اللافتات وتحويل مبنى المدرسة ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية متصاعدة ضد وجود "أونروا" في القدس المحتلة، بدأت عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانونين يحظر أحدهما نشاط الوكالة في المناطق التي تعتبرها "إسرائيل" ضمن "سيادتها"، فيما يمنع الآخر السلطات "الإسرائيلية" من إجراء اتصالات رسمية مع الوكالة. ودخل القانونان حيز التنفيذ في 30 يناير/كانون الثاني 2025.