أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس 20 آب / أغسطس، ارتفاع حصيلة حرب الإبادة الجماعية على غزة المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,417 شهيدًا و174,360 مصابًا، في ظل استمرار تسجيل ضحايا جدد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وقالت الوزارة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 10 شهداء و25 مصابًا جراء هجمات متفرقة، مشيرة إلى أن إجمالي الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 1,283 شهيدًا و4,248 مصابًا، إضافة إلى انتشال 813 جثمانًا من تحت الأنقاض في مناطق مختلفة.

وأكدت الوزارة أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت ركام المباني المدمرة وفي الطرقات، بسبب صعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى بعض المناطق، خاصة تلك التي تعرضت لدمار واسع أو تقع في نطاقات خطرة.

ورغم وقف إطلاق النار، أفادت مصادر طبية ومحلية باستمرار وقوع غارات وقصف وإطلاق نار في عدة مناطق من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى بشكل متواصل.
 

 

وفي سياق متصل، شيّع فلسطينيون في مدينة غزة رفات 50 شهيدًا جرى انتشالهم خلال الأسابيع الماضية من تحت أنقاض منازل دمرتها القوات الإسرائيلية في بداية الحرب. وبقيت هذه الرفات مدفونة لنحو ثلاث سنوات قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من الوصول إليها.

وجمعت فرق الإنقاذ الرفات في ساحة مجمع الشفاء الطبي، بعد انتشالها من أحياء تل الهوى والزيتون والصبرة والشيخ رضوان والشاطئ وغيرها من مناطق المدينة، تمهيدًا لتسليمها إلى ذويها ودفنها وفق الإجراءات المتبعة.

وقالت مصادر في الدفاع المدني إن ما تم انتشاله في عدد من المواقع لم يكن جثامين كاملة، بل رفات وعظامًا ومتعلقات شخصية، نتيجة التحلل الكبير الذي حدث بسبب طول فترة بقائها تحت الأنقاض.

وأضافت أن عمليات الانتشال جرت بإمكانات محدودة للغاية، باستخدام حفار واحد فقط في بعض المناطق، في ظل نقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام وإزالة الدمار الواسع.

وكان الدفاع المدني قد حصل على تمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنفيذ مشروع يهدف إلى انتشال جثامين الضحايا بواقع 800 ساعة عمل موزعة على محافظات القطاع، إلا أن العمل يقتصر على المناطق التي يمكن الوصول إليها، دون القدرة على دخول بعض المواقع الخاضعة لقيود ميدانية.

وتشير تقديرات محلية إلى وجود آلاف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة، فيما لا تزال عائلات كثيرة تنتظر منذ سنوات معرفة مصير ذويها أو استلام رفاتهم لدفنهم.