استشهد ستة مواطنين، بينهم طفل، وأصيب عدد آخر، مساء الثلاثاء 18 آب/أغسطس، في غارة "إسرائيلية" استهدفت ميناء الصيادين غرب مخيم الشاطئ في مدينة غزة، وذلك استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، رغم المساعي السياسية والجهود الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية بأن ستة شهداء، بينهم طفل، ارتقوا جراء القصف الذي استهدف مقهى في منطقة الميناء غرب مخيم الشاطئ، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، بينها إصابات وُصفت بالحرجة، ونُقل المصابون إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج.

وبحسب مصادر محلية، استهدفت الغارة مقهى داخل ميناء غزة كان يتواجد فيه عدد من الفلسطينيين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، فيما سقط آخرون في حوض الميناء، وسط محاولات لإنقاذهم وانتشالهم.

وفي أعقاب المجزرة، ادعى جيش الاحتلال أن الغارة استهدفت قادة من حركة حماس.

وتأتي الغارة في سياق تصعيد ميداني متواصل في أنحاء قطاع غزة، رغم استمرار المحادثات والاتصالات السياسية في القاهرة بين الوسطاء وفصائل المقاومة وما يسمى "مجلس السلام"، بالتزامن مع لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالمبعوث الأميركي جاريد كوشنر.

وفي جنوب القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتوازي مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شمال شرقي المدينة، فيما طالت النيران خيامًا ومنازل للمواطنين في مدينة حمد السكنية ومحيطها ومنطقة خان يونس البلد.

وواصلت قوات الاحتلال عمليات النسف في المناطق الجنوبية الشرقية من خان يونس، مستهدفة منازل ومنشآت، في إطار عمليات التدمير المتواصلة التي تشهدها مناطق مختلفة من القطاع.

وامتدت الاعتداءات إلى وسط قطاع غزة، حيث أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية النار قرب وادي غزة وشارع صلاح الدين شمال مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق نار على مناطق أخرى في المنطقة الوسطى.

أما في مدينة غزة، فسُمع دوي انفجارات متتالية، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من دبابات الاحتلال باتجاه المناطق الشرقية، وسط استمرار التحليق العسكري وحالة من التوتر في المدينة.

ويأتي التصعيد "الإسرائيلي" في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واتساع المخاطر التي تهدد حياة المدنيين والنازحين، مع تواصل القصف وإطلاق النار وعمليات النسف، رغم الحديث عن ترتيبات سياسية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق.