تواصلت، الثلاثاء 18 / آب / أغسطس، الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط قصف وعمليات نسف وإطلاق نار في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تحذيرات صحية من تدهور خطير في منظومة إنتاج وتعبئة الأكسجين، بما يهدد عمل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة في المستشفيات.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نفذت عملية نسف جنوب شرقي مدينة خان يونس، فيما أطلقت آلياتها النار بكثافة شمال شرقي المدينة، ما أدى إلى وصول الرصاص إلى خيام ومنازل المواطنين في مدينة حمد ومحيطها ومنطقة البلد.

وفي وسط قطاع غزة، أطلقت آليات الاحتلال النار بالقرب من وادي غزة وشارع صلاح الدين، شمال مخيم البريج.

وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بلغ عدد الشهداء 1,262 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 4,168 مصابًا، إلى جانب انتشال جثامين 808 ضحايا.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفعت الحصيلة التراكمية إلى 73,391 شهيدًا و174,280 إصابة.

وفي ظل استمرار الأوضاع الميدانية، حذرت وزارة الصحة من تدهور خطير في منظومة تزويد الأكسجين بالقطاع الصحي، مؤكدة أن الوضع الحالي يهدد بتوقف أحد أهم شرايين الحياة للأقسام الحيوية والمرضى الذين يعتمدون على الأكسجين داخل المستشفيات وفي المنازل.

وقال مدير عام الهندسة والصيانة بوزارة الصحة، المهندس مازن العرايشي، إن الطاقة التشغيلية لما تبقى من محطات توليد الأكسجين استُنزفت بالكامل، وإن المحطات العاملة تعمل حاليًا فوق طاقتها القصوى، وسط تزايد الأعطال الميكانيكية والفنية وصعوبة إجراء أعمال الصيانة اللازمة.

وأوضح العرايشي أن 12 محطة فقط من أصل 34 محطة أكسجين لا تزال تعمل، وفي ظروف فنية بالغة التعقيد، الأمر الذي يصعّب تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرافق الصحية ومقدمي الخدمات الطبية.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على إنتاج الأكسجين، بل تمتد إلى عمليات تعبئة الأسطوانات، إذ لا يتوافر حاليًا سوى 4 أجهزة تعبئة من أصل 30 جهازًا، محذرًا من أنها معرضة للتوقف في أي لحظة، في ظل عجز الفرق الهندسية عن تنفيذ تدخلات الصيانة الطارئة بسبب النقص الحاد في المعدات والإمكانات وقطع الغيار.

وأكد العرايشي أن توفير الأكسجين يمثل ضرورة أساسية لاستمرار علاج آلاف المرضى، محذرًا من أن تعطل المحطات المتبقية قد يؤدي إلى انقطاع إمدادات الأكسجين عن المستشفيات والمرضى المنومين في منازلهم، بما ينذر بتداعيات صحية وإنسانية خطيرة.

وطالب المجتمع الدولي والجهات المعنية بالتحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر بصورة فورية ومباشرة، والسماح بإدخال قطع الغيار والمعدات الفنية اللازمة لصيانة المحطات المتهالكة، إلى جانب التوريد العاجل لمحطات أكسجين جديدة، تفاديًا لما وصفه بـ«كارثة إنسانية وصحية وشيكة».