صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون، فجر اليوم الجمعة 14 آب/أغسطس، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط اقتحامات ومداهمات واعتقالات طالت عدداً من المحافظات، بالتزامن مع هجمات للمستوطنين أسفرت عن إصابات، واستهدفت منازل ومركبات فلسطينية.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين على الأقل، أربعة منهم من مدينة نابلس، وهم أحمد حاج أحمد مسكاوي، ومؤيد الطبوق، ومجاهد الطبوق، ومحمد بانا، عقب اقتحام عدة أحياء ومداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

كما اعتقلت القوات الشاب علاء يحيى عديلي عقب مداهمة منزله في بلدة بيتا جنوب نابلس، فيما شهدت قرية أوصرين جنوب شرقي المحافظة مواجهات عقب اقتحامها، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه الشبان.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمود أبو الخير عقب مداهمة منزله في ضاحية إكتابا شرق المدينة، وداهمت عدداً من المنازل والمنشآت التجارية في المنطقة وفتشتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بلعا شرق طولكرم، وداهمت منزل الصحفي مصعب دبيغ، وفتشته قبل احتجازه والتحقيق معه ميدانياً، من دون الإبلاغ عن اعتقاله.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد زياد الرجوب، البالغ من العمر 14 عاماً، من قرية الكوم جنوب غربي المحافظة، أثناء وجوده في إحدى ورش المركبات.

وفي منطقة البويرة شرق مدينة الخليل، هاجم مستوطنون منازل فلسطينية بالحجارة، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاهها، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة، وتداهم المنازل وتحتجز عشرات الأهالي، بينهم مرضى وكبار في السن، لساعات.

كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.

وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الجديدة وعجة، وداهمت منزلاً في الجديدة، بالتزامن مع اعتداء للمستوطنين بين بلدتي عرابة ويعبد جنوب المحافظة، استخدموا خلاله غاز الفلفل ضد فلسطينيين، ما أدى إلى إصابة طفلة وشابين.

وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى شرق قلقيلية، حيث هاجموا مركبات فلسطينية بالحجارة قرب بلدة كفر لاقف، فيما شهدت خربة سمرة في الأغوار الشمالية جولات استفزازية نفذها مستوطنون في المنطقة.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المزرعة الغربية شمال غربي المدينة بقوة عسكرية كبيرة، وداهمت عدداً من المنازل، بينها منزلا الأسير المحرر أحمد حلمي أبو قرع والمواطن علي حنون، كما اقتحمت قرية دير أبو مشعل وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها.

مخيم الجلزون تحت تهديد الهدم

ويأتي تصاعد الاعتداءات بعد يوم من إخلاء عائلة فلسطينية منزلها في مخيم الجلزون شمال رام الله، تمهيداً لهدمه من قبل سلطات الاحتلال، بعدما أمهلت أربع أسر تقيم في المبنى أسبوعاً لإخلائه.

ويتكون المبنى من خمسة طوابق، ويقطنه 13 فرداً من عائلة الشني، موزعين على أربع شقق سكنية، فيما يستخدم طابق التسوية مخزناً.

وكانت سلطات الاحتلال قد أجبرت ياسر الشني، أحد سكان المبنى، على هدم محل حلويات يملكه ذاتياً في تموز/يوليو الماضي، بعد تهديده بتنفيذ قرار الهدم وتحميله تكاليفه.

الجلزون.jpg

وفي سياق متصل، حذرت منظمة التعاون الإسلامي من تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية واقتصادية لوقفها ومحاسبة مرتكبيها. وتوثق المنظمة بصورة دورية ارتفاعاً كبيراً في اقتحامات قوات الاحتلال وهجمات المستوطنين في الضفة؛ إذ سجل مرصدها، في أسبوع واحد أواخر حزيران/يونيو، 365 اقتحاماً و100 اعتداء للمستوطنين.