الصحفيون الفلسطينيون تحت الاستهداف.. أكثر من 260 شهيداً و40 معتقلاً في سجون الاحتلال
في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية لإحياء ذكرى الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، كشف نادي الأسير الفلسطيني أن نحو 40 صحفياً وصحفية ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما تعرض أكثر من 250 صحفياً للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الإبادة.
وتزامنت هذه المعطيات مع وقفة أُقيمت أمام مقر صحيفة "نيويورك تايمز" في مدينة نيويورك، مساء الاثنين 10 آب/أغسطس، إحياءً لذكرى الصحفيين الذين استشهدوا خلال الحرب على غزة، وتسليطاً للضوء على حجم الاستهداف الذي تعرض له الصحفيون الفلسطينيون منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ورفع المشاركون خلال الوقفة صوراً وشعارات تستذكر الصحفيين الشهداء، وطالبوا بحماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على استهدافهم، مؤكدين أهمية استمرار نقل ما يجري في غزة إلى الرأي العام الدولي وعدم السماح بإسكات الرواية الفلسطينية.
وفي الضفة الغربية، قال نادي الأسير، اليوم الأربعاء 12 آب أغسطس، إن اعتقال الصحفي محمد عوض من رام الله رفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى نحو 40، بينهم خمس صحفيات.
وأوضح النادي أن أكثر من 250 صحفياً وصحفية تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز منذ بدء الإبادة، بينهم من لا يزالون رهن الاعتقال ومن أفرج عنهم لاحقاً، فيما يواصل الاحتلال فرض الحبس المنزلي على ثلاثة صحفيين.
وأشار إلى أن 19 صحفياً يقبعون في الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، استناداً إلى ما تسميه سلطات الاحتلال "ملفات سرية"، بينما يلاحق آخرون على خلفية ما يصفه الاحتلال بـ"التحريض"، في سياق استهداف حرية الرأي والتعبير والنشاط الصحفي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب نادي الأسير، استشهد أكثر من 260 صحفياً وصحفية منذ بدء حرب الإبادة، بينهم صحفيان استشهدا داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولاً في ظل استمرار إخفائهما قسراً.
وأكد النادي أن الصحفيين المعتقلين يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات تشمل التجويع والتعذيب والتنكيل والجرائم الطبية، إلى جانب أشكال مختلفة من الإساءة داخل سجون الاحتلال.
واعتبر أن استهداف الصحفيين بالقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري يشكل سياسة تهدف إلى حجب الحقيقة ومحاصرة الرواية الفلسطينية ومنع توثيق الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والسجون.
وطالب نادي الأسير المؤسسات الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات فعلية لحماية الصحفيين الفلسطينيين وضمان حقهم في أداء عملهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي يتعرضون لها.
وتشير لجنة حماية الصحفيين "CPJ" إلى أن حرب الإبادة على غزة شكلت الفترة الأكثر دموية للصحفيين منذ بدء المنظمة توثيقها عام 1992، وقد وثقت حتى حزيران/يونيو 2026 استشهاد 207 صحفيين وعاملين في الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدة أنها تواصل التحقيق في حالات أخرى.
وفي أحدث معطيات نقابة الصحفيين الفلسطينيين، تجاوز عدد الصحفيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 حاجز 270 صحفياً، وفق منهجية النقابة في توثيق العاملين في القطاع الإعلامي.
ويسعى منظمو التحركات في نيويورك إلى إبقاء ملف الصحفيين الفلسطينيين أمام الرأي العام الأميركي، والضغط من أجل محاسبة المسؤولين عن استهدافهم، وضمان حماية الصحفيين ومنع الإفلات من العقاب على الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات