قوات الاحتلال تفجر منزل شهيد في نابلس وتصعّد الاقتحامات والاعتقالات بالضفة الغربية
صعّدت قوات الاحتلال، فجر وصباح الثلاثاء 11 آب /أغسطس، عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في عدد من محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع هجمات نفذها مستوطنون على قرى فلسطينية، أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، فيما فجّر جيش الاحتلال منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تِل جنوب غرب نابلس.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية تِل بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية، وأجبرت عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها، في إطار الاستعدادات لتفجير منزل الشهيد رمضان.
وفرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا حول المنطقة المحيطة بالمنزل، وهو مبنى مكون من ثلاثة طوابق، وأجبرت سكان المنازل المجاورة على مغادرتها وعدم العودة إليها حتى انتهاء عملية التفجير وانسحاب القوات.
وبحسب مصادر محلية، دفعت قوات الاحتلال بفرق هندسية إلى داخل المنزل، أجرت قياسات للمبنى وزرعت كميات من المتفجرات في أجزائه، قبل أن تفجّره صباح الثلاثاء.
كما حوّلت قوات الاحتلال عددا من المنازل المجاورة إلى ثكنات عسكرية، واعتدى جنودها على فلسطينيين خلال الاقتحام، فيما أعاقت القوات عمل الصحفيين أثناء تغطيتهم عمليات المداهمة والتفجير، واستمرت في الانتشار داخل أحياء القرية ومحيط المنزل المستهدف.
وجاء تفجير المنزل تنفيذا لقرار أصدره قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوط، بذريعة اتهام الشهيد فاروق رمضان بتنفيذ عملية إطلاق نار خلال شهر تموز/يوليو الماضي أدت إلى مقتل إسرائيليين اثنين، أحدهما ضابط في جيش الاحتلال، وإصابة اثنين آخرين، خلال أحداث شهدتها القرية عقب هجوم للمستوطنين.
وكان رمضان قد استشهد في 24 تموز/يوليو الماضي، خلال هجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على أطراف قرية تِل، في أحداث أسفرت، وفق مصادر فلسطينية، عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، إلى جانب مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين.
ومنذ تلك الأحداث، تتعرض قرية تِل لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال واعتداءات متواصلة، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين في المنطقة، فيما أفادت مصادر محلية بإقامة مستوطنين كرفانات وخياما على أراض يملكها فلسطينيون داخل البلدة.
وفي شمال شرق رام الله، أصيب ستة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، بالاختناق جراء هجوم للمستوطنين على قرية المغير.
وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم إن عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا فلسطينيين أثناء حراثتهم أراضيهم في سهل المغير، وأطلقوا تجاههم قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة ستة منهم بالاختناق.
وتتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها شمال شرق رام الله لهجمات متكررة من المستوطنين، بالتزامن مع اقتحامات متواصلة لقوات الاحتلال.
وفي محافظة نابلس، أصيب ستة فلسطينيين، بينهم طفلان، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب خلال اقتحام بلدة برقة شمال غرب المدينة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل في برقة وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتدت على فلسطينيين بالضرب، ما أدى إلى إصابتهم برضوض في أنحاء متفرقة من أجسادهم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية عورتا جنوب شرق نابلس، فيما تصدى فلسطينيون في بلدة أوصرين لهجوم شنه مستوطنون على أطراف البلدة.
وشهدت قرية بورين جنوب نابلس مواجهات بعدما تصدى فلسطينيون لهجوم للمستوطنين استهدف منزلا عند أطراف القرية، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيتا، حيث أوقفت المركبات ودققت في هويات الفلسطينيين.
وفي قرية قصرة جنوب نابلس، احتجزت قوات الاحتلال مركبة إسعاف كانت في طريقها لنقل مصاب، عقب هجوم للمستوطنين على منطقة جبل "رأس العين"، ما أعاق وصول الطواقم الطبية إلى المصاب.
وفي محافظة جنين، نفذت قوات الاحتلال سلسلة من الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، شملت بلدة يعبد جنوب غرب المدينة، حيث داهمت منزل الشاب عامر بشار أبو شملة واعتقلته بعد تفتيشه.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عنزا وكفيرت، واعتقلت الشاب أيمن محمد عواد عقب مداهمة منزله في كفيرت، فيما داهمت قرية كفر قود شمال غرب جنين واعتقلت الشاب منذر فراس غانم من منزله.
وامتدت الاقتحامات إلى قرية زبوبا غرب جنين، وسط انتشار لقوات الاحتلال في عدد من المناطق بالمحافظة.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من مدخلها الشرقي، وداهمت حي كفر سابا وعددا من المنازل، واعتقلت عماد أبو خديجة من منزله، ضمن حملة مداهمات واعتقالات شهدتها المدينة.
وفي جنوب محافظة طوباس، دمرت قوات الاحتلال خطوط مياه في سهل "البقيعة"، ما ألحق أضرارا بأحد مصادر المياه في المنطقة، في سياق إجراءات تطال الأراضي ومقومات الحياة للفلسطينيين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة أريحا من جهة حاجز الهيئة، وانتشرت في المنطقة، بالتزامن مع اقتحام بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجل شهر تموز/يوليو الماضي 2,256 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، من بينها 1,458 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و798 اعتداء نفذها المستوطنون.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عمليات الاقتحام والاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتوازي مع ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، وما يرافقها من مواجهات واعتداءات في عدد من المناطق.
اقرأ أيضاً
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات