شهدت عدة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مساء أمس السبت، اقتحامات وانتشارًا عسكريًا وإغلاقات نفذتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، أسفرت عن إصابات بالاختناق واحتجاز مواطنين وعرقلة حركة السكان، في ظل استمرار الحصار المفروض على مخيمات شمال الضفة.

ففي مخيم العروب شمال الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المخيم وداهمت عددًا من المنازل، كما أجبرت أصحاب محلات تجارية على إغلاقها خلال الاقتحام.

وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع خلال اقتحام المخيم، وفق مصادر أمنية محلية. كما حطمت القوات زجاج مركبات تعود لمواطنين.

وامتدت الاقتحامات في محافظة بيت لحم إلى بلدات زعترة والشواورة ودار صلاح والعبيدية شرقي المدينة.

وفي محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، أغلقت قوات الاحتلال حي الكسارات بالسواتر الرملية، في إجراء أدى إلى تشديد القيود المفروضة على حركة السكان في المنطقة المحيطة بالمخيم.

وفي شمال الضفة، احتجزت قوات الاحتلال محمود أحمد التايه من مخيم الفارعة جنوب طوباس، إلى جانب الأسير المحرر نافر بشارات من بلدة طمون، أثناء مرورهما عبر حاجز عسكري طيار قرب قرية حداد في محافظة جنين.

أما في مخيم طولكرم، فقد عززت قوات الاحتلال انتشارها العسكري في محيط المخيم، ونصبت حواجز عسكرية طيارة على امتداد شارع نابلس المحاذي له، وأوقفت المركبات والمواطنين ودققت في هوياتهم، ما أدى إلى إعاقة الحركة ومنع مركبات من المرور.

وسُمعت خلال اليوم أصوات إطلاق نار كثيف وانفجارات داخل مخيم طولكرم، في وقت يواصل فيه جنود الاحتلال الانتشار داخله واتخاذ عدد من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، ويخضع مخيم طولكرم لحصار وإغلاق مشددين منذ 559 يومًا متتاليًا

وتعكس التطورات المتزامنة في مخيمات العروب والدهيشة وقلنديا والفارعة وطولكرم تصاعد الضغوط العسكرية والقيود المفروضة على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.