واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة 7 آب/أغسطس، عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة، بالتوازي مع تسليم إخطارات جديدة بالهدم في بلدة جبع شمال المدينة، في سياق تصاعد سياسة استهداف الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها.

وشهدت القدس اليوم تنفيذ عمليات هدم جديدة، بينها هدم ذاتي لمنازل في بلدة جبل المكبر، بعدما أجبرت بلدية الاحتلال أصحابها على تنفيذ قرارات الهدم بأيديهم لتفادي الغرامات الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها في حال نفذت طواقمها العملية.

وكانت سلطات الاحتلال قد سلّمت، أمس الخميس 6 آب/أغسطس، إخطارات بهدم عدد من المنازل والمنشآت في بلدة جبع شمال القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس بأن الإخطارات شملت منزل أبناء زكي عبد الرحمن، المؤلف من أربعة طوابق، ومنزل عائلة دويك، المؤلف من أربعة طوابق، إضافة إلى منزل المواطن سمير ردايدة، وحظيرتين للمواشي تعودان للمقدسي عطا مليحات.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن تصاعد سياسة الهدم التي تنتهجها سلطات الاحتلال، إذ نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 341 عملية هدم في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، أسفرت عن هدم 740 منشأة، وتضرر جراؤها 923 فلسطينيًا، بينهم 546 طفلًا و431 امرأة.

كما أصدرت سلطات الاحتلال خلال الفترة ذاتها 254 إخطارًا جديدًا بهدم منشآت فلسطينية أو وقف البناء، بذريعة البناء من دون ترخيص، تركز 34 منها في محافظة القدس.

وتعتمد سلطات الاحتلال في القدس بشكل متكرر سياسة الهدم الذاتي، إذ تُجبر العائلات الفلسطينية على هدم منازلها بأيديها تجنبًا لتحميلها تكاليف تنفيذ الهدم بواسطة طواقم بلدية الاحتلال، إلى جانب الغرامات المالية الباهظة. وكانت سلطات الاحتلال قد أجبرت، في أيار/مايو الماضي، عائلة عوض الله في قلنديا شمال القدس على هدم سبعة منازل مأهولة ذاتيًا للسبب ذاته.

وتتزامن عمليات الهدم مع سلسلة من انتهاكات الاحتلال في القدس ومحيطها، تشمل اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال، وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، إضافة إلى استمرار حملات الاعتقال والمداهمات في البلدات المحيطة بالمدينة.

وفي شمال القدس، تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءاتها على امتداد جدار الفصل العنصري، وفي المناطق المحيطة ببلدات الرام وقلنديا وجبع، بما يضاعف القيود المفروضة على حركة السكان ويزيد الضغوط على التجمعات الفلسطينية في المنطقة.