شؤون اللاجئين بالمنظمة تدين العدوان على مخيم قلنديا وتحذر من توسيع العمليات العسكرية
أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية العدوان العسكري الواسع الذي تشنه قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما رافق هذا العدوان من تعزيزات عسكرية، وتنفيذ حملات دهم وتفتيش واسعة، وتنفيذ أوامر هدم، واعتقال عدد من اللاجئين الفلسطينيين القاطنين داخل المخيم وتجريف وتخريب ممتلكاتهم، وإجبار بعض العائلات على إخلاء منازلها، وتدمير مغسلة للمركبات، والسيطرة على مقر اللجنة الشعبية ومركز الشباب واستخدامهما كمقرات للجيش وللقناصة، في تصعيد خطير يندرج ضمن سياسة تدمير المخيمات والعقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا في المخيمات.
وفي هذا السياق، أكدت الدائرة في بيانها أن هذا العدوان يأتي في إطار التصعيد العسكري الممنهج ضد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وفي ظل ما كشفته تقارير إعلامية عبرية عن إعداد قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال خطة عسكرية متكاملة لاجتياح واحتلال مخيمات جديدة في عمق الضفة الغربية، تشمل مخيمات بلاطة والجلزون وقلنديا.
وأضافت الدائرة أن اقتحام مخيم قلنديا بهذه القوة العسكرية الكبيرة يؤكد مضي الاحتلال في تنفيذ مخططه الرامي إلى توسيع عملياته العسكرية ضد مخيمات اللاجئين، في إطار سياسة تستهدف تقويض المخيمات باعتبارها الحاضنة الوطنية لقضية اللاجئين والشاهد الحي على النكبة الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة بالقوة تمس بحقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدائرة أن ما يتعرض له المخيم من اقتحامات واعتقالات وتدمير للممتلكات وتهجير قسري للسكان، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على تصعيد عدوانها ضد مخيمات اللاجئين ضمن مخطط يستهدف شطب قضية اللاجئين وتقويض الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية.
وشددت الدائرة على أن استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين يتكامل مع الحملة "الإسرائيلية" الممنهجة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ويشكلان وجهين لمخطط واحد يستهدف تصفية قضية اللاجئين، وتقويض الولاية الممنوحة للأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطمس الشواهد التاريخية والسياسية والقانونية التي تؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن نكبة الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى شطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا منها قسراً، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وفي ضوء ذلك، دعت الدائرة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان المتواصل على مخيمات اللاجئين، وتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته المتواصلة، والعمل على إلزامه باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واتخاذ خطوات عملية لوقف سياسة التهجير القسري والتدمير الممنهج التي تستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وفي ختام بيانها، أكدت الدائرة أن العدوان العسكري الإسرائيلي على المخيمات لن ينال من صمود اللاجئين الفلسطينيين، ولن يزعزع عقيدتهم الوطنية المتمثلة في حتمية العودة إلى ديارهم، مشيرة إلى أن الإرادة الفلسطينية ستبقى عصية على الانكسار أمام كل محاولات التصفية والتهجير.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات