تواصل قوات الاحتلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة منذ فجر اليوم الأربعاء 5 آب / أغسطس، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه الصحفيين، وتمركزت في الشارع الرئيسي داخل المخيم، في محاولة لعرقلة التغطية الإعلامية.

وقالت محافظة القدس إن عدوان قوات الاحتلال على مخيم قلنديا يشكل امتدادًا للحرب الممنهجة على المخيمات الفلسطينية، ويهدف إلى فرض تغييرات ديمغرافية وجغرافية في شمال القدس المحتلة، تمهيدًا لتكريس الضم والسيطرة على المنطقة.

ولفتت محافظة القدس، إلى أن الاحتلال أغلق عدة مداخل للمخيم بالسواتر الترابية، بالتزامن مع استمرار الاقتحام، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين.

وأشارت إلى تواصل تدفق التعزيزات العسكرية إلى محيط حي المطار ومعهد قلنديا للتدريب، عبر فتحات استحدثتها قوات الاحتلال في جدار الفصل والتوسع العنصري بعد إزالة أجزاء منه، الأمر الذي يتيح دخول المزيد من الآليات والقوات إلى المنطقة بشكل متواصل.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المخيم فجراً، بعشرات الآليات والجرافات، وانتشرت بشكل مكثف في أحيائه، حيث دفعت بآليات محملة بصناديق ومعدات وخرائط، وشرعت بعمليات مداهمة وتفتيش واسعة طالت عدداً من منازل المواطنين.

وتخلل الاقتحام مداهمة مقر اللجنة الشعبية، وإخراج عدد من المواطنين من منازلهم، وإجبار إحدى العائلات على إخلاء منزلها، إضافة إلى منع إقامة صلاة الفجر في مساجد المخيم.

واعتقلت قوات الاحتلال السيدة كفاح حمد (43 عاماً)، بعد اقتحام منزلها في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة وقالت العائلة في تصريحات صحفية ، إن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المنزل قرابة الساعة الثانية فجراً، بعد أن أقدمت على خلع الباب بالقوة، قبل أن تعتدي على أفراد الأسرة بالضرب وتوجه إليهم الشتائم، ثم قامت بتقييد زوج كفاح حمد واقتيادها إلى غرفة معزولة.

وأضافت العائلة أن جنود الاحتلال صادروا بطاقة هويتها، قبل أن يبلغوهم بقرار اعتقالها، رغم أنها تعاني كسراً في قدمها وتضع جبيرة طبية.

وتعمل كفاح حمد مرشدة تربوية في مدرسة بنات القبيبة الثانوية، وهي حاصلة على درجة الماجستير، كما أنها أم لثلاثة أبناء، شابين وشابة.

ويأتي اعتقال حمد في ظل استمرار العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم قلنديا، والتي أسفرت حتى الآن عن اعتقال نحو 15 شاباً، عقب تنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل

كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على الصحفي محمد سمرين أثناء تغطيته للأحداث، واعتدت على مواطنين، ما أدى إلى إصابة رجل (53 عاماً) وآخر بجروح.

وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأشد العبارات اعتداء قوات الاحتلال على الصحفي محمد سمرين، مراسل "الجزيرة نت"، خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، مؤكدة أن الاعتداء وقع أثناء قيامه بتوثيق الاقتحام بهاتفه الشخصي.

وأوضحت النقابة أن جنود الاحتلال أجبروا سمرين على النزول من مركبته وانهالوا عليه بالضرب، رغم تعريفه بنفسه بصفته صحفيًا، مشيرة إلى أن الاعتداء تصاعد بعد إبلاغهم بطبيعة عمله، بما يعكس استهدافًا متعمدًا للصحفيين خلال تأديتهم واجبهم المهني.

وأشارت المصادر إلى أن آليات الاحتلال دهست شاباً في محيط المخيم، فيما اعتقلت الشاب غسان الخطيب، واحتجزت عدداً من الشبان خلال الاقتحام.

كما هدمت جرافات الاحتلال مغسلة في شارع المطار، وحولت منزل عائلة منصور إلى ثكنة عسكرية، بالتزامن مع اقتحام المخيم بأكثر من 30 آلية عسكرية و10 جرافات، وسط حالة من التوتر والانتشار العسكري المكثف.