شنّ جيش الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء 5 آب /أغسطس، عملية عسكرية موسعة داخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، دفع خلالها بتعزيزات وآليات عسكرية وآليات هدم، ونفّذ عمليات دهم وتفتيش واعتقال واحتجاز واسعة، وسط انتشار مكثف للجنود في أحياء المخيم

وأفادت محافظة القدس بأن آليات الاحتلال اقتحمت المخيم من عدة محاور، بينها جهة حي الكسارات، وكانت محملة بصناديق ومعدات وخرائط، بالتزامن مع انتشار قوات كبيرة في الشوارع والأحياء، وإغلاق عدد من المداخل والطرقات، واستمرار مداهمة المنازل والمنشآت.

وأضافت المحافظة أن قوات الاحتلال دفعت، صباح اليوم، بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المخيم، في مؤشر على اتساع العملية العسكرية واستمرارها منذ ساعات الفجر الأولى، وسط تحركات مكثفة للجنود والآليات في أنحاء المنطقة.

واعتقلت قوات الاحتلال الشاب غسان الخطيب عقب دهم منزله وتفتيشه، كما اعتقلت شابًا آخر لم تُعرف هويته، واحتجزت عددًا من الشبان وأخضعتهم للاستجواب الميداني خلال الاقتحام المتواصل.

وفي سياق العملية العسكرية، أجبرت قوات الاحتلال إحدى العائلات الفلسطينية على إخلاء منزلها، قبل أن يستولي الجنود عليه ويحولوه إلى ثكنة عسكرية ونقطة تمركز لمراقبة تحركات المواطنين داخل المخيم.

كما أخرج جنود الاحتلال عددًا من المواطنين من منازلهم، وواصلوا اقتحام المباني السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، في ظل انتشار عسكري واسع أثار حالة من التوتر والخوف بين الأهالي.

واقتحمت قوات الاحتلال مقر اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، وفتشته خلال العملية، بالتزامن مع استمرار وجود الآليات العسكرية وآليات الهدم داخل المخيم.

ومنعت قوات الاحتلال المواطنين من أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم، في وقت فرضت فيه إجراءات عسكرية مشددة على الحركة، وانتشرت القوات في محيط المساجد والطرقات المؤدية إليها.

وخلال الاقتحام، دهست آلية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال شابًا في محيط المخيم، دون أن تتضح طبيعة إصابته أو حالته الصحية.

كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب المبرح على الصحفي محمد سمرين أثناء تغطيته العملية العسكرية، في اعتداء جديد يستهدف الصحفيين ويعرقل عملهم في نقل الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواطنين.

وأظهرت مشاهد من المخيم انتشارًا كثيفًا للجنود والآليات العسكرية في الشوارع، إلى جانب تمركز قوات الاحتلال داخل عدد من المنازل والمباني، فيما تواصلت عمليات الدهم والتفتيش والاحتجاز لساعات.

اقرأ/ي أيضاً: قلنديا بين القدس ورام الله: مخيم تحت الاستهداف وتهديد التهجير والسيطرة العسكرية

وكشفت وسائل إعلام عبرية عن توجه داخل جيش الاحتلال لتوسيع عملياته في مخيمات الضفة الغربية، بينها قلنديا وبلاطة، بالتزامن مع تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لاقتحام مخيم جديد. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن قيادة المنطقة الوسطى أن العملية المحتملة ستتركز على الاعتقالات وتفتيش المنازل والبنى التحتي

وتأتي العملية العسكرية الموسعة في سياق الاقتحامات المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال في مخيم قلنديا ومحيطه، وما يرافقها من اعتقالات واعتداءات على المواطنين واستيلاء على المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إضافة إلى التضييق على حركة الأهالي واستهداف المؤسسات المحلية والصحفيين.