واصلت قوات الاحتلال، اليوم الاثنين 3 آب /أغسطس، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار، عقب يوم دامٍ استشهد خلاله عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، في سلسلة غارات نفذها جيش الاحتلال على مناطق متفرقة من القطاع.

وأفاد مصدر محلي بأن مدفعية قوات الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في الأجواء وتحليق مكثف ومنخفض للطائرات المسيّرة غربي المدينة.

كما أطلقت آليات الاحتلال النار تجاه المناطق الواقعة شمال شرقي مخيم البريج، وجنوب شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، وشرقي مدينة غزة.

وشهد قطاع غزة، أمس الأحد، يومًا دامياً، شن خلاله جيش الاحتلال أكثر من 15 غارة بواسطة الطائرات المسيّرة والمروحيات والمقاتلات الحربية، ما أدى، وفق الحصيلة الميدانية، إلى استشهاد 20 فلسطينياً، بينهم طفلان وجنين في أحشاء والدته، إضافة إلى عدد من النساء.

وتسببت غارات الاحتلال في تدمير أربعة منازل وشقق سكنية، وإحراق عشرات الخيام التي تؤوي النازحين.

وفي منطقة القرارة، شمال غربي مدينة خان يونس، استشهد محمود زكي الهمص وزوجته فاطمة بهلول وطفلهما أحمد، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال واستهدفت شقة سكنية.

كما استشهد الشقيقان حازم ومحمد عطية جبر، جراء غارة استهدفت مركبة على شارع صلاح الدين، بالقرب من مدينة دير البلح وسط القطاع.

وفي ساعات المساء، استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون، إثر استهداف طائرات الاحتلال مركبة قرب المحكمة الشرعية في حي الرمال، غربي مدينة غزة، وعُرف من بين الشهداء جلال نافذ صبيح.

واستشهد الفلسطيني محمد هاني حسين العر، إثر غارة لقوات الاحتلال بالقرب من مستشفى اليمن السعيد في مخيم جباليا، شمالي القطاع.

كما استشهد عبد الله عدنان أبو الطيف وزوجته عبير كمال كاظم عنان وطفلهما عزام، إضافة إلى جنين في أحشاء والدته، إثر قصف نفذته مروحية تابعة لجيش الاحتلال واستهدف شقة في برج السوسي، غربي مدينة غزة.

وفي مدينة دير البلح، استشهد المسن كمال أبو معيلق، المعروف بـ"أبو نبهان"، وزوجته، وأصيب عدد من الفلسطينيين، إثر غارة نفذتها مروحية تابعة لقوات الاحتلال على شقة سكنية في منطقة المشاعلة.

واستشهد أحمد بلال كامل طه الكفارنة ورمضان إسماعيل محمود أبو عودة، وأصيب آخرون، جراء غارة من طائرة مسيّرة استهدفت خيمة بجانب مبنى وزارة العمل في شارع الثورة، وسط مدينة غزة.

كما استشهد محمد عبد أبو راس وأصيب آخرون، إثر استهداف طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال مجموعة من المارة في شارع دير اللاتين، بالبلدة القديمة شرقي مدينة غزة.

وأصيب خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، إثر غارة من طائرة مسيّرة استهدفت نقطة لشحن الأجهزة داخل مخيم الأرض الطيبة في مواصي خان يونس.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف مدفعي استهدف محيط مفترق دولة، جنوبي حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة، فيما أصيب فلسطيني بجروح بالغة الخطورة إثر قصف شقة سكنية قرب مسجد فلسطين، غربي المدينة.

وتعرضت المناطق الجنوبية الشرقية لمدينة غزة، ولا سيما أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية، لقصف مدفعي مكثف، بالتزامن مع قصف عنيف طال مناطق شمالي القطاع.

وواصلت آليات الاحتلال تمركزها وسيطرتها على مناطق واسعة من شارع صلاح الدين، الذي يربط محافظات قطاع غزة، خصوصاً المناطق الواقعة شمالي وجنوبي وادي غزة، ما يجعل حركة المركبات على الطريق شديدة الخطورة.

وفي السياق ذاته، أطلقت زوارق الاحتلال الحربية النار في عرض بحر مدينة خان يونس، كما أطلقت النار والقذائف تجاه مناطق غربي مدينة غزة وشمالي القطاع.

وبحسب التقرير اليومي المحدث الصادر عن وزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سبعة شهداء، بينهم ستة شهداء جدد وشهيد متأثر بجروحه، إضافة إلى 236 مصاباً.

وأفادت الوزارة بأن حصيلة شهداء يوم أمس بلغت 19 شهيداً، بينهم أطفال، فيما تشير الحصيلة الميدانية للحوادث الموثقة إلى استشهاد 20 فلسطينياً.

وأكدت وزارة الصحة أن عدداً كبيراً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف وخطورة الأوضاع الميدانية.

وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي يشنها كيان الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,356 شهيداً و174,185 مصاباً.

ووفق الوزارة، بلغ عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي 1,230 شهيداً، إضافة إلى 4,076 مصاباً، فيما بلغ عدد جثامين الشهداء التي جرى انتشالها منذ ذلك التاريخ 804.