دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة الفلسطينيين والمؤسسات الرسمية والأهلية والاتحادات والنقابات إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات المقررة، الاثنين 3 آب/أغسطس 2026، إسناداً للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، ورفضاً لجرائم الإبادة وسياسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت القوى، في بيان صادر عنها وصل بوابة اللاجئين نسخة عنه، إن الفعاليات ستنظم في مراكز المدن بمختلف المحافظات، في إطار إحياء اليوم الوطني والعالمي لنصرة الأسرى، مطالبةً المؤسسات النقابية والنسوية والطلابية والمهنية والقطاعات الشعبية بالنزول إلى الشوارع والتعبير عن مساندتها للأسرى.

وأوضحت أن الأسرى والأسيرات يتعرضون لحملات ممنهجة من التعذيب والتجويع والاعتداءات اليومية داخل سجون الاحتلال، معتبرةً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الإنسانية.

ودعت إلى مواصلة الفعاليات الشعبية والسياسية للضغط على المؤسسات الدولية من أجل التدخل العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الجرائم المرتكبة داخل السجون.

تصعيد المستوطنين ومخطط الضم

وحذرت القوى من التصاعد غير المسبوق في اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية وتوسيع الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت أن هذه الاعتداءات لا تمثل حوادث متفرقة، بل تأتي في سياق تكريس مخطط الضم وفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال مصادرة أراضي الفلسطينيين، وهدم منازلهم، وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة وتحويلها إلى مناطق وكانتونات معزولة.

واعتبرت أن هذه السياسات تندرج ضمن برنامج حكومة الاحتلال الرامي إلى تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين، خصوصاً في المناطق الريفية والزراعية والبدوية التي تواجه اعتداءات متواصلة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.

ودعت القوى إلى تعزيز الحماية الشعبية والجماعية للقرى والبلدات الفلسطينية، ورفع درجات اليقظة والتكاتف والوحدة، والعمل على تثبيت صمود السكان ودعم بقائهم في أراضيهم بكل الإمكانات المتاحة.

استهداف المخيمات لتصفية قضية اللاجئين

وأكدت القوى أن المخططات التي يعلنها الاحتلال لاستهداف مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية المحتلة تشكل امتداداً لمحاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وشطب حق العودة.

وأشارت إلى أن التهديدات تشمل عدداً من المخيمات، بعد ما تعرضت له مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة من عمليات عسكرية ودمار واسع ونزوح قسري للسكان.

وحذرت من أن توسيع عمليات جيش الاحتلال داخل المخيمات قد يهدف إلى خلق موجات جديدة من النزوح والتهجير القسري، وإعادة تشكيل الواقعين الجغرافي والديمغرافي، وإزالة المخيمات من الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.

وشددت على أن المخيمات ليست مجرد تجمعات سكانية، بل تمثل شاهداً سياسياً وقانونياً على استمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين وتمسكهم بحق العودة.

وطالبت بتحرك سياسي واسع على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، لتوفير الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين، وضمان استمرار "أونروا" في أداء مهماتها وتقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية.

كما دعت الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الوكالة واللاجئين، ورفض أي مخططات تستهدف استبدال «الأونروا» أو إنهاء ولايتها، مؤكدةً تمسك الفلسطينيين بحق العودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194، إلى جانب حقهم في تقرير المصير والاستقلال الوطني.

دعوة إلى حماية السلم الأهلي

ودعت القوى الفلسطينيين إلى تعزيز الوحدة والتماسك ورص الصفوف في مواجهة محاولات الاحتلال تقويض السلم الأهلي، وإشغال المجتمع الفلسطيني بصراعات داخلية وقضايا آنية على حساب مواجهة الاحتلال وسياساته.

وأكدت ضرورة حماية الحيز المدني والنسيج الاجتماعي، والتصدي لحالة الفوضى أو الصراعات الداخلية التي لا يستفيد منها سوى الاحتلال.

وشددت على الترابط بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والقضايا السياسية والوطنية، معتبرةً أن ضمان الحقوق الحياتية للفلسطينيين وحماية الحريات العامة والمدنية يعززان قدرتهم على الصمود ومواجهة مخططات الاحتلال.

كما أكدت أهمية إجراء الانتخابات وبناء نظام سياسي فلسطيني قادر على مواجهة التحديات، وحماية مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة.

وختمت القوى بيانها بالتشديد على رفض مخططات فصل الضفة الغربية المحتلة جغرافياً وسياسياً عن قطاع غزة، مؤكدةً أن الصيغ التي يطرحها ما يسمى "مجلس السلام" أو غيره لن تنجح في انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية أو إنهاء وحدة الأرض والقضية والشعب.