مجموعة بريطانية تنال تعويضاً بعد إتلاف لافتتها: "نعم إنها إبادة جماعية"
حصلت مجموعة "ليد باي دونكيز" (Led By Donkeys) البريطانية على تعويض مالي قدره 27,216 جنيهًا إسترلينيًا، بعد مصادرة وإتلاف لافتة احتجاجية ضخمة رفعتها في ساحة البرلمان بلندن، كُتب عليها "نعم، إنها إبادة جماعية"، في إطار حملة احتجاج ضد حرب الإبادة "الإسرائيلية" في قطاع غزة.
وتعود الواقعة إلى 4 كانون الأول/ ديسمبر 2024، عندما رفعت المجموعة لافتة تبلغ أبعادها (40 مترًا × 40 مترًا ) في ساحة البرلمان، بعد أكثر من عام على بدء حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ووصل ممثلو هيئة لندن الكبرى إلى الموقع وصادروا اللافتة، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى شركة "فيوليا" للخدمات البيئية، حيث تعرضت للتلف وأُتلفت.
وقالت "ليد باي دونكيز:" إن حملتها القانونية لاستعادة اللافتة استمرت 19 شهرًا، وقوبلت في البداية بالرفض، قبل أن تبلغها هيئة لندن الكبرى بأنها سلمت اللافتة إلى شركة "فيوليا"، التي قامت بالتخلص منها وبعد إرسال خطابات قانونية تطالب بتحمل المسؤولية عن إتلافها، وافقت "فيوليا" على دفع تعويض كامل بلغت قيمته 27,216 جنيهًا إسترلينيًا.
وقال "بن ستيوارت" أحد مؤسسي المجموعة: إن اللافتة كانت ثمرة تعاون مع أحد أبرز الباحثين في العالم في مجال دراسات الإبادة الجماعية، مضيفًا أن القضية لم تكن تتعلق بالحصول على المال، وإنما بالدفاع عن الحق في الاحتجاج على جرائم الحرب "الإسرائيلية".
وأضاف "ستيوارت": إن الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا تُعامل بصورة مختلفة عن غيرها من أشكال النشاط الاحتجاجي، مشيرًا إلى أن المجموعة نفذت على مدى سنوات حملات عديدة تضمنت لافتات ولوحات إعلانية وعروضًا ضوئية في أنحاء المملكة المتحدة، إلا أن هذه كانت المرة الوحيدة التي صودرت فيها معداتها وأُتلفت بسبب مضمونها المتعلق بفلسطين.
وكانت اللافتة قد صُورت من الجو، وأُنتج فيلم نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمن تعليقًا صوتيًا للمؤرخ "الإسرائيلي" والباحث في دراسات الهولوكوست البروفيسور "عاموس غولدبرغ"، الذي قال: "هذا هو بالضبط ما تبدو عليه الإبادة الجماعية".
واستندت المجموعة في حملتها إلى تقارير وتحليلات صادرة عن جهات دولية وحقوقية فيما أشارت إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة خلصت في تقرير سابق إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة في غزة.
كما ذكرت في تقرير لاحق أن ""إسرائيل" تواصل انتهاكاتها بحق المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال.
وأشارت المجموعة أيضًا إلى أن عددًا من الدراسات والتحليلات القانونية والحقوقية الصادرة عن باحثين وخبراء مستقلين، إضافة إلى منظمات حقوقية دولية، تناولت الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم دولية في غزة.
وفي سياق متصل، أطلق المركز الأوروبي للدعم القانوني بالتعاون مع مجموعة الأبحاث "فورينسيك آركيتكتشر" في شباط/فبراير الماضي "مؤشر القمع"، الذي يوثق حالات تقييد وتجريم التضامن مع فلسطين في بريطانيا، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 900 حالة خلال السنوات الست الماضية.
من جهتها، حاولت هيئة لندن الكبرى التبرير بأن اللافتة تعرضت للتلف أثناء تخزينها بعد مصادرتها إثر احتجاج غير مرخص في كانون الأول/ديسمبر 2024، قبل أن يتخلص منها المتعهد المسؤول.
أما شركة "فيوليا" فأوضحت أنها خزنت اللافتة مؤقتًا بناءً على طلب الهيئة، إلا أن حالتها تدهورت بعد نحو 12 أسبوعًا وأصبحت تشكل خطرًا على الصحة والسلامة داخل المستودع، ما استدعى التخلص منها، مؤكدة أنها دفعت التعويض الكامل للمجموعة عن الأضرار غير المقصودة التي لحقت باللافتة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات