أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اقتحام قوات الاحتلال، برفقة مسؤولين من بلدية الاحتلال في القدس، مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، للمرة الثانية خلال أقل من شهر.

وقالت الجامعة، في بيان، إن قوات الاحتلال احتجزت الطلبة والعاملين داخل المركز، في انتهاك لحرمة منشآت الأمم المتحدة وامتيازاتها وحصاناتها.

وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير فائد مصطفى، أن الاقتحام يشكل خرقًا جسيمًا لاتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946، وانتهاكًا لالتزامات كيان الاحتلال بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

وأضاف أن الاعتداء يمثل تحديًا مباشرًا لولاية "أونروا" التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تقويض عمل الوكالة وحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في التعليم والخدمات الأساسية.

وأشار مصطفى إلى أن مركز قلنديا يُعد من أقدم مراكز التدريب المهني التابعة للأونروا، ويوفر التعليم والتأهيل المهني للاجئين الفلسطينيين.

وذكّر بأن محكمة العدل الدولية أكدت، في رأيها الاستشاري الصادر عام 2025، التزام كيان الاحتلال بتسهيل عمل الأونروا والامتناع عن اتخاذ إجراءات تمس منشآت الأمم المتحدة أو تعرقل أداء الوكالة لمهامها.

ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية منشآت الأونروا وموظفيها والمنتفعين من خدماتها، ووقف الانتهاكات المتكررة ومحاسبة سلطات الاحتلال على خروقاتها للقانون الدولي.

وشدد مصطفى على أن استهداف "أونروا" لن يلغي مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ولن يغير الولاية الممنوحة للوكالة بموجب قرارات الأمم المتحدة.