شهداء وجرحى ونزوح متجدد مع توسيع "الخط الأصفر" وتصاعد خروقات الاحتلال في غزة
استُشهد أربعة فلسطينيين وأصيب 14 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء مواصلة قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالقصف وإطلاق النار وعمليات النسف والتجريف، بالتزامن مع توسيع مناطق سيطرة جيش الاحتلال وإجبار عائلات على النزوح مجددًا.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها كيان الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفًا و333 شهيدًا و174 ألفًا و23 مصابًا.
وأوضحت أن مستشفيات القطاع استقبلت أربعة شهداء، بينهم فلسطيني استُشهد متأثرًا بجروحه، و14 مصابًا خلال اليوم الأخير، فيما ارتفعت الحصيلة المسجلة منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1207 شهداء و3914 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 803 شهداء.
وأكدت الوزارة استمرار وجود ضحايا تحت أنقاض المباني وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إلى عدد من المناطق المستهدفة بسبب الدمار ونقص الإمكانات واستمرار اعتداءات جيش الاحتلال.
ميدانيًا، أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة تل الذهب ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، فيما نفذ جيش الاحتلال عملية نسف واسعة في محيط مدرسة أبو تمام شرقي البلدة، وأطلق قنابل إنارة بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية شرقي جباليا.
وقصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق الدبابات النار بكثافة، بينما أطلقت الزوارق الحربية التابعة لجيش الاحتلال نيرانها قبالة خان يونس.
وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة في مواصي رفح، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تجريف واسعة، في حين تواصل قوات الاحتلال القصف الجوي والمدفعي ونسف المباني وتدميرها داخل المناطق التي يطلق عليها الاحتلال اسم «الخط الأصفر».
وأدى التوسع المتواصل في نطاق هذا الخط إلى موجات نزوح جديدة، بعدما حرّكت قوات الاحتلال الكتل الخرسانية الصفراء التي تحدد مناطق انتشارها باتجاه الأحياء السكنية في دير البلح وخان يونس والزيتون والتفاح والشجاعية وشمال رفح.
وقال فلسطينيون إنهم تلقوا تحذيرات عبر رسائل نصية أو مكبرات صوت مثبتة على طائرات مسيّرة، قبل إجبارهم على مغادرة المناطق التي نزحوا إليها سابقًا، فيما اضطرت بعض العائلات إلى النزوح سبع أو ثماني مرات منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة.
وفي حي الزيتون، شرعت عائلات فلسطينية في إخلاء منازل وملاجئ تقع قرب المنطقة التي وسع فيها جيش الاحتلال ما يعرف بالــ"الخط الأصفر" باتجاه شارع صلاح الدين، وسط مخاوف من إطلاق النار على كل من يقترب من مواقع تمركز القوات.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني في مساحة ساحلية ضيقة، غالبيتهم داخل مبانٍ متضررة أو خيام وملاجئ مؤقتة، في ظل ظروف إنسانية قاسية وقيود يفرضها كيان الاحتلال على دخول المساعدات والبضائع وحركة السفر.
وزعم رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو أن جيش الاحتلال بات يسيطر على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، بعد أن كانت التقديرات تشير إلى سيطرته على 64% من القطاع في أواخر أبريل/نيسان.
سياسيًا، توجه وفد من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال المباحثات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال انتهاك الاتفاق وتصعيد عملياتها العسكرية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات